تعلن صحف ومواقع موالية أن سعر طن سماد اليويوريا الخشن وصل إلى 3275 جنيه في حين أن الواقع أن سماد اليوريا وصل سعر الشيكارة 50 كيلو جرام إلى 440 جنيها ما يعني أن سعر الطن ضعفي المعلن.
أحد مزارعي محصول القطن قال إن "تكلفة زراعة الفدان بداية من تجهيز الأرض للزراعة حتى الحصاد تصل إلى 22 ألف جنيه، وذلك بسبب شراء الأسمدة من السوق السوداء بأسعار مرتفعة تصل إلى 440 جنيه للشيكارة الواحدة، حيث أن المحصول لا يحصل على أسمدة مدعمة من الجمعية الزراعية. ".
وقال تجار إن سعر سلفات البوتاسيوم ارتفع من 23 إلى 30 ألف جنيه، ونترات الكالسيوم من 20 إلى 30 ألف جنيه، وسعر طن حامض الفسفوريك 18 ألف جنيه، وسلفات المغنسيوم 8000 جنيه، وسماد NPK من 35 إلى 65 ألف جنيه، وصعدت أسعار سماد اليوريا (46.5% أزوت) مخصوص بنسبة 1.5%، ليسجل سعر الطن حوالي 8679 جنيها، وفقا لموقع مركز المعلومات ودعم واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء.

وسجلت سلفات النشادر (20.6%) ارتفاعا في نسبة التغير الأسبوعية بمعدل 3.3% ليصل سعر الطن لحوالي 6700 جنيه.

وسجل إنتاج مصر من الأسمدة النيتروجينية نحو 7.8 مليون طن سنويا، ومن الأسمدة الفوسفاتية 3.4 مليون طن سنويا.

ويصل إنتاج مصر من اليوريا حوالي 6.7 مليون طن إلي حوالي 2.9 طن للاستهلاك المحلي و 3.8 طن كصادرات خارجية، وفقا لآخر الإحصائيات عام 2020.

وارتفع حجم صادرات مصر من الأسمدة مايو الماضي لـ193.9 مليون دولار.
وتأتي هذه الزيادة بالتزامن مع ارتفاع اسعار الأسمدة الكيماوية والعضوية في ظل أزمة الغذاء والشحن، واستحواذات صندوق الاستثمارات العامة السعودية على حصص بشركات مساهمة مصرية نوعية أبو قير للأسمدة ومصر لإنتاج الأسمدة موبكو.
وسجل صنفي اليوريا والنترات لسعر الطن ما بين 8 الآف إلي 10 الآف جنيه حسب المسافة والنوعية بينما تسجل سعر طن الاسمدة ذاتها اقترابا من حاجز ال1000 دولار في الخارج بما يقارب 20 ألف جنيه تقريبا وسط توقعات بهدوء الأسعار خلال الفترة المقبلة وفقا لعدد من التجار المتعاملين في السوق المحلية .

وزعم مصدر بوزارة الزراعة أن "غالبية المزارعين حصلو علي حصصهم المدعمة ".

أرباح سعودية مباشرة
وأعلنت شركة مصر لإنتاج الأسمدة (موبكو) -استثمارات سعودية اماراتية- صافي ربح بلغ 1.65 مليار جنيه خلال الربع الثاني من 2022، بزيادة 19% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقا للقوائم المالية المجمعة للشركة (بي دي إف). وقفزت صافي مبيعات الشركة بنسبة 106% على أساس سنوي خلال الفترة نفسها لتبلغ 4.5 مليار جنيه.
وقال مراقبون إن استحواذ الصندوق السيادي السعودي كان على أكبر شركات الأسمدة حيث باعت حكومة السيسي أصول إنتاجية..
وأبوقير للأاسمدة أكبر شركة لإنتاج الأسمدة في مصر، و"موبكو" ثاني أكبر شركة لإنتاج الأسمدة.
واشترى الصندوق السعودي حتى الآن 25 ٪ من موبكو، ثاني أكبر منتج للأسمدة النيتروجينية في مصر، واشترت الإمارات 20٪ من موبكو قبل شهرين، من الاستحواذ السعودي، ليضما 45 ٪ تقريبا من الشركة، بالإضافة لملكية أبو ظبي السيادي في شركات أخرى في قطاع الأسمدة مثل أبوقير وغيرها من شركات القطاع الخاص.

الصفقة السعودية للاستحواذ على موبكو وأبو قير وشركة مالية (أي فاينناس) وأخرى لتداول الحاويات في حدود 1.3 مليار دولار أو 24 مليار جنيه، وبرصد الارباح نصف السنوية فإن السعودية والإمارات اشتروا شركا رابحة 100%.
وتنتح شركة أبوقير سنويا حوالي 2 مليون و250 طن من الأسمدة بأنواع مختلفة، وإيرادات الشركة تتجاوز 8 مليار جنيه بأرباح 3 مليار جنيه سنويا، وصدرت لفي 2021، بـ 350 مليون دولار أسمدة بحسب بيانات الشركة.

وتنتج "موبكو"نحو 2 مليون طن سنويا من سماد اليوريا، شديد الأهمية للزراعة المحلية وتصدر من إنتاجها للخارج، وصدرت بـ 880 مليون دولار في الربع الأول من 2022، القطاع كله بيشهد طفرة تصديرية بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة عالميا.

الحصة الحكومية التي اشتراها الصندوق السيادي السعودي في موبكو موزعة بين وزارة المالية بـ 6 ٪ وبنك الاستثمار القومي 12.8 ٪ وشركة جاسكو 5.7 ٪ وشركة مصر للتأمين 1.15 ٪، بقيت الحصة في الأغلب هتكون من حصة الشركة القابضة للغازات.
وبعد البيع تبقى حصة الحكومة الكاملة في الشركة حوالي 40٪ وحصة السعودية 25٪ وحصة الإمارات 20 ٪ وبقية الشركة موزعة على عدة مساهمين لا يستبعد أن يكون سعودي أو إماراتي.
وفي شركة "أبوقير" تملك الإمارات 21.5 ٪ منها، بشراكة شركة ألفا أوربكس التابعة لشركة أبو ظبي القابضة، وتجري مفاوضات حالية بين أبوظبي السيادي وحكومة السيسي للاستحواذ على حصة إضافية في الشركة..
ولشركة "أبوقير" للاسمدة استثمارات في 6 شركات منهم حلوان للأسمدة و إسكندرية للأسمدة، ول"موبكو" شركة أخرى تابعة هي: "المصرية للمنتجات النيتروجينية".
وقال مراقبون إن طالاستحواذ على أصول إنتاجية في قطاع الأسمدة مشكلة كبيرة على المدى الطويل لأنه يخرج الحكومة من المنافسة في قطاع إنتاجي يشهد أزمة وارتفاع أسعار في العالم ومتوقع أنه الأزمة تستمر ويصبح قطاع الأسمدة أكثر قيمة مع الوقت في العالم كله".