بعد أن وقعت شركة "المواساة" السعودية قبل 4 شهور على مذكرة تفاهم غير ملزمة لنقل كامل أسهم مستشفى المراسم، عبر البورصة اتمت الأحد استحواذ كامل بنسبة 100 على مستشفى لمراسم الذي تم إنشاؤه قبل 10 سنوات من الآن.


وقال العضو المنتدب في شركة "المواساة" للخدمات الطبية السعودية، "محمد بن سليمان السليم"، في تصريحات لقناة "CNBC" الاقتصادية الأمريكية، إن شركته تعمل حالياً على فحص مستشفى "المراسم" في مصر؛ وذلك لإتمام الاستحواذ عليه بالكامل بنسبة 100%.


ومستشفى "المراسم" يضم 220 سريراً ويقع في القاهرة الجديدة، وبدأت شركة "المراسم" الدولية تطويره منذ ما يزيد على عقد من الزمن، وقال عاملون بالشركة إن السعوديين كانوا يمتلكون نسبة من أسهم المستشفى، حيث كانت شركة "المراسم"، التابعة لمجموعة "بن لادن" السعودية العملاقة في مجال الإنشاءات، تتطلع إلى اقتراض 700 مليون جنيه مصري (36 مليون دولار) لتمويل جزء من التكلفة الاستثمارية للمشروع والبالغة 1.5 مليار جنيه (780 مليون دولار) في عام 2020، لكنها قررت على ما يبدو البيع بدلاً من ذلك.


وتملك شركة "مواساة" السعودية 6 مستشفيات في المملكة، وعملية الاستحواذ هذه ستمثل أول دخول للشركة في سوق خارجية.


وسجلت الشركة أرباحاً بقيمة 150.2 مليون ريال سعودي (40 مليون دولار) في الربع الأول من 2022، بزيادةٍ قدرها 2% على أساس سنوي.


وتسعى الشركة لبيع المستشفى بسبب عدم تمكنها من الحصول على تمويل لإنهاء البناء أو شراء أسرَّة ومعدات طبية.

استحواذات موازية


وفي 6 أغسطس الجاري، أطلق صندوق الاستثمارات العامة السعودي شركة خاصة للاستثمار في مصر، بهدف إطلاق استثمارات في عدد من القطاعات في البلاد التي تعاني من أزمة سيولة وديون، فيما قال مسؤول مصري إن حجم الاستثمارات السعودية في البلاد يمكن أن يصل إلى 10 مليارات دولار.


واستحوذ الصندوق السيادي السعودي، على حصص أقلية في 4 شركات حكومية مقابل نحو 25 مليار جنيه (1.3 مليار دولار) في صفقة تتزامن مع زخم استحواذ خليجي على شركات عاملة في السوق المصري وخاصة تلك الحكومية.


وفقا لبيان من وزارة التخطيط، وإفصاحات البورصة المصرية، اشترى الصندوق السيادي السعودي حصصًا في شركات أبو قير للأسمدة، ومصر لإنتاج الأسمدة "موبكو" وإي فاينانس للمدفوعات الرقمية، والإسكندرية لتداول الحاويات.


وفي شركة أبو قير للأسمدة، استحوذت السعودية على حصة نحو 19.8% من أسهم الشركة، وهي نسبة تضاف إلى استحواذ إماراتي سابق بنحو 21.5% من أسهم الشركة.


وعن شركة مصر لإنتاج الأسمدة "موبكو"، فقد باعت الحكومة في أبريل الماضي حصة من شركة موبكو لصندوق أبو ظبي السيادي 20% من أسهم الشركة، قبل أن تبيع حصة إضافية منها للصندوق السيادي السعودي اليوم بنحو 25%.


وتعمل شركة موبكو في قطاع المواد الكيماوية مع التركيز على الأسمدة والكيماويات الزراعية، وتأسست في يوليو 1998، وطُرحت بالبورصة في 2015.


وتأسست شركة الإسكندرية لتداول الحاويات عام 1984 وهي تتبع الشركة القابضة للنقل البحري والبحري، وتعمل في قطاع النقل مع التركيز على الموانئ والخدمات البحرية كما أضافت الشركة الاستثمار العقاري إلى أنشطتها.


وطرحت الشركة في البورصة عام 1995، لكن نسبة المال العام انخفضت إلى نحو 40% بعد أن باعت الحكومة حصة للقابضة ADQ بنسبة 32% ثم للسعودية بنسبة 20%.


ولم تكن الشركة الحكومية المسؤولة عن الخدمات الرقمية للمدفوعات التي طرحت في البورصة العام الماضي، هدفا للاستحواذات الإماراتية، لكن الصندوق السيادي السعودي اقتنص نحو 19.8% من أسهم الشركة.


وتأسست شركة إي فاينانس، في عام 2005، كشركة مصرية متخصصة في تطوير وإدارة البنية التكنولوجية للمعاملات المالية الرقمية، وهي أحد عمالقة قطاع التكنولوجيا المالية، والتي تحتكر القطاع المالي الحكومي بشكل شبه كامل.