مع ذكرى ١٤ أغسطس السنوية التاسعة لمجزرة ميداني "رابعة العدوية" و"نهضة مصر"، بتعمد من ضباط الجيش والشرطة وخطة المسؤول الأول فيها وزيري الدفاع والداخلية وقتئذ عبدالفتاح السيسي ومحمد إبراهيم بأسطول من المدرعات والجرافات والدبابات والطائرات وقناصة ضد معتصمين عزل، غاب عن صناع مسلسل "الاختيار3" في الشؤون المعنوية والمخرج الكنسي ميمي الإشارة إلى احصائية نشرها قطاع الأمن المركزي لأعداد الشهداء بتوقيع مدحت المنشاوي مساعد وزير الداخلية في 2013 لقطاع الأمن المركزي مخاطبا وزيره محمد إبراهيم عن أعداد قتلي فض الاعتصامين أسفر عن 10844 قتيلا و 3964 مصابا و 13572 معتقلا.


الاحصائية المتداولة منذ 2019، ما زال صداها ينتشر وفي غياب تحقيق رسمي محلي أو دولي برعاية الامم المتحدة ستظل ورقة لا أكثر ضمن أوراق عديدة.


ورغم مناداة الأمم المتحدة والجهات الحقوقية المحلية والعالمية بفتح تحقيق من جهة دولية مستقلة تستطيع الوصول للجاني إلا أن النظام وحرصًا منه على تمكين الجناة من الإفلات من العقاب أصر على محاكمة، وأراد النظام من خلال محاكمة هزلية ودائرة استثنائية أن يضمن عدم ملاحقة مرتكبي الجريمة.


قاتل الأطهار


كان المجرم اللواء مدحت المنشاوي رئيس القوات الخاصة وقائد عملية فض رابعة، تفاخر بقوله لوزير داخلية الانقلاب محمد إبراهيم من ميدان رابعة صباح يوم 14 أغسطس "سنهاجم مهما يكلفنا الأمر".


الشهاب لحقوق الانسان قالت إن المذبحة التي وافقت 14 أغسطس 2013، ترتب عليها؛ قتل ما يزيد على 1000 شخص وجرح وإصابة الآلاف من المدنيين، مستندة إلى تقرير هيومن رايتس ووتش الذي أحصى نحو 1114 شهيد في فض الاعتصام وأعقب ذلك حرق وتجريف للجثث، في الميدانيين.


وضمت العديد من المنظمات أسماء المتورطين بالجريمة، هم من خطط وأمر ودعم ونفذ تلك الجريمة التى لن تسقط بالتقادم، لكونها جريمة ضد الإنسانية تمت تحت إطار واسع وممنهج من النظام المصري.


وهم كل من :

1- عبدالفتاح السيسي - وزير الدفاع

2- محمد إبراهيم - وزير الداخلية

3- عدلي منصور - رئيس الجمهورية المؤقت

4-حازم الببلاوي - رئيس الحكومة

5- محمد زكي - قائد الحرس الجمهوري

6- صدقي صبحي - رئيس الأركان

7- محمود حجازي - رئيس المخابرات الحربية

8- أشرف عبدالله - مساعد وزير الدفاع لقطاع الأمن المركزي

9- أحمد حلمي - مساعد وزير الداخلية لخدمات الأمن العام

10- خالد ثروت - مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن الوطني

11- أسامة الصغير - مدير أمن القاهرة

12- حسين القاضي - مدير أمن الجيزة

13- مصطفى رجائي - مدير الأمن المركزي بالجيزة

14- مدحت المنشاوي - قائد القوات الخاصة

15- محمد فريد التهامي - مدير المخابرات العامة

 

3 آلاف شهيد


الدكتور محمد البلتاجي وفق مشاهداته والارقام التي حصل عليها يتحدث عن 3 آلاف شهيد ضحايا فض رابعة، قال البلتاجي القيادي بجماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة من داخل غرفة التحقيق بسجن ليمان طره، الأحد 8-9-2013:  نيابة مدينة نصر التي لم تحقق في وقائع مقتل أكثر من 3 آلاف شهيد وإصابة أكثر من خمسة آلاف جريح في واقعة فض اعتصام رابعة العدوية بالقوة المسلحة والتي لم تستجوبني كمجني عليه في واقعة مقتل ابنتي ضمن آلاف الشهداء في ذلك اليوم .


ومع منتصف نهار 14 أغسطس قال يوسف طلعت عضو تحالف دعم الشرعية على الجزيرة: الآن الأمن يحرق المستشفى الميداني بمن فيه حيا وميتا والعدد الموثق للشهداء 2600 شهيد داخل رابعة..


وقال "المجلس الثوري المصري" إنه في 14 أغسطس 2013، استشهد في مجزرة فض الاعتصامات (رابعة العدوية ـ النهضة)، حوالي 2000 شهيد، فضلا عن عدة الآلاف من المعتقلين والمفقودين والمصابين.


أعداد أقل


وقالت منظمة العفو الدولية إن "السلطات المصرية تقاعست عن محاسبة أي من أفراد قوات الأمن على قتل ما لا يقل عن 900 شخص خلال فضهم العنيف لاعتصامي ميداني رابعة العدوية والنهضة عام 2013."


وأصدرت العفو الدولية تقريرا بعنوان "دماء وقتل ونيران، ذكريات مذبحة رابعة"  في 14-8-2015، وثق بشكل مفصل شهادات مروعة لبعض الناجين من المذبحة التي قتل فيها ما يزيد عن 900 مصري وأكد أن ممرات الخروج الآمن التي ادّعتها وزارة الداخلية المصرية كانت مجرد أكذوبة..


وفي 14 أغسطس 2014، الذي وافق ذكرى فض اعتصام نصار الشرعية في ميداني رابعة العدوية والنهضة، وأصدرت "هيومن رايتس ووتش" تقريرا في ذلك اليوم وقالت إن قوات الأمن قتلت 817 متظاهرا على الأقل في غضون ساعات قليلة، ووصفتها أنها "أكبر عمليات القتل الجماعي في تاريخ مصر الحديث".


وقالت مصلحة الطب الشرعي أن أعداد القتلى وصل لنحو 627 والمصابين 4400 في ميدان رابعة العدوية نتيجة عملية الفض، بحسب المتحدث باسم المصلحة هشام عبدالحميدوأنه تم تشريح 377 حالة منهم.


وقام المسئولون بمشرحة زينهم بمساومة أهالي شهداء مذبحة رابعة "إن لم نقبل بشرط تدوين سبب الوفاة على أنه انتحار وليس قتل بالرصاص الحي، لن يستلموا جثث شهداء رابعة. ومع رفض الأهالي، قرر أطباء مصلحة الطب الشرعي عدم تدوين سبب للوفاة بتصاريح الدفن واكتفت بوضع خط بالقلم فقط.


ووفقًا لوزارة الصحة، في 15 أغسطس 2013، بعد يوم واحد من الفض، قالت إنه سقط 638 قتيلا و3994 مصابًا على مستوى الجمهورية، منهم 288 في "رابعة".


وتضاربت الأرقام الصادرة عن لجنتي تقصي حقائق جرى تشكيلهما لحصر الأعداد، وأعلنت الأولى في مارس 2014، أن حصيلة الضحايا بلغت 332 قتيلاً، بينهم 324 من المدنيين، و8 من أفراد الأمن، في حين ذكرت لجنة أخرى في أغسطس 2014، أن الحصيلة بلغت 736 قتيلاً.


ليسوا مجرد أرقام


وإن كانت ألأسماء والارقام تبين مدى فداحة الجريمة التي ارتكبتها عصابة الانقلاب في أغسطس 2013، إلا أن مراقبين يرون أن الأرض لا تشرب الدماء وأن الأرقام الحقيقية سيأتي يوم وتعرف.
المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية أحمد عبد العزيز، والد شهيدة الفض حبيبة عبدالعزيز قال عبر حسابه (@AAAzizMisr) إن ".. عدد شهداء رابعة يتراوح بين 4000 و 5000 شهيد، وليس 800 أو 1000 كما يقولون!.. ".


وأضاف "الحقيقة أن جثامين كثيرة لم يُعرف أصحابها، تم تجريفها باللوادر، منها ما حُرق، ومنا ما لم يُحرق، ودُفنت في قلب الصحراء..".


وأشار إلى أن الآلاف التي استشهدت يضاف إليهم ".. نحو 70 في مذبحة الحرس الجمهوري، ونحو 250 في مذبحة المنصة، وعدد آخر، في مواقع متفرقة، بعد هذه المذابح المعروفة!".


وقال عمر المصرى على "فيسبوك": "..يوم الفض ليس مجرد يوم عادى مثل باقى الأيام التى خلقها الله ..والقنص والدهس وتكسير العظام عمدا وقصدا وبكل فجور ليست مجرد حوادث مثل حوادث القطارات والسيارات ..الشهداء والمصابين ليسوا مجرد أرقام . والدماء التى سالت ليست مجرد سائل أحمر أريق على الأرض .".


وأضاف ".. لقد تم قتلهم حرقا وعمدا ولقد كانوا خير الناس وأبر الناس وأطهر الناس وكانوا لا يحملون سلاحا ولا يستطيعون مقاومة فكان قتلهم خسة وندالة وجبنا ..وإن حكمة الله اقتضت تأجيل القصاص زمنا ووالله إنه لخير ..".


وأكد أن "رابعة وما فيها هى تاريخكم الأسود المكتوب الذى لن يستطيع محوه إعلامكم الكذاب ومواطنيكم الغير شرفاء . وإنها الدماء التى لا تمحوها كل المنظفات من على أيديكم وإنه الران على قلوبكم السوداء يظهر على وجوهكم وعيونكم ونواصيكم الكاذبة الخاطئة ..فلا تظنوا أن القصاص سيموت وإن طال الزمان . ستطاردون يوما ما فى جحوركم كما تمت مطاردة النازيين ومجرمى الحرب بعد عشرات السنين .كما تمت مطاردة القذافى فى مواسير المجارى بعد أربعين عاما من التمكن .".


وأوضح أنه "ستطالكم عدالة حقة ليست كعدالتكم .  وقضاة حق ليسو كقضاتكم المجرمين وستحاكمون على جرائم حق وشهود حق حسب شرع الله وليست حسب شريعة الشياطين مثلكم ..كل من حمل سلاحا وكل من قنص مسالما وكل من أحرق خيمة وكل مجرم فى ثوب ضابط أو قناص أو فى ثوب مسعف مخادع او فى ثوب رجل إطفاء خائن لمهنته أو وفى ثوب مواطن بلطجى أوفى ثوب ثائر قديم لئيم ".