أكدت مصادر أنه من المقرر أن تجري مبادلة ديون مستحقة للصين بـ8 مليارات دولار بأصول استراتيجية مصرية من موانئ ومطارات.
وقالت المصادر إن المحادثات التي بدأت 7 أغسطس، ستستمر ثلاثة أيام، ستعرض مصر خلالها؛ أصولا أخرى من موانئ ومطارات في مقابل 10 مليارات دولار، وهكذا تكون الصين (بمبادلة الأصول) حصلت في النهاية على 18 مليار دولار.

المصادر نسبها موقعي "الخليج الجديد" و"عربي 21" إلى مسؤولين بحكومة الانقلب قالوا إن مفاوضات سويسرا تنطلق بالتزامن مع تصريحات السيسي الأخيرة حول تايوان ووحدة الصين، والتي بدت في توقيت غريب وخارج السياق في ضوء علاقة مصر مع أمريكا.
بينما قالت "الخليج الجديد"، إن مصدرها ذو صلة بالأوساط المالية في سويسرا، كاشفا ان اللقاء يعقد في فندق "كيمبنسكي"-جنيف، بين وفد مصري وآخر صيني لمناقشة سبل تسوية ديون مصرية مستحقة للصين بمليارات الدولارات.

وقال خبراء إن اللقاء المصري الصيني تطور درامي للأزمة المالية العنيفة التي تعاني منها مصر، والتي دفعت الاحتياطي الأحنبي بها للتآكل، وقيمة الجنيه للانخفاض، ملمحين إلى تشابه ذلك مع سيناريو سيريلانكا التي اضطرت لبيع أصول عامة لسداد ديونها.


158 مليار دولار
وفي تقرير أصدره البنك الدولي أوائل أغسطس الجاري، قال إن إجمالي الدين الخارجي لمصر وصل إلى مستويات غير مسبوقة، مُسجلًا حوالي 158 مليار دولار بنهاية مارس الماضي.

ووتلتزم مصر بدفع مستحقات ديون خارجية بقيمة 33 مليار دولار في عام واحد، من مارس 2022، حتى مارس2023، بحسب التقرير (أي ما يعادل تقريبًا كل الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي يُقدر الآن بـ33.3 مليار دولار).

وبحسب تقرير أخرى لوكالة "بلومبرج" الأمريكية، طالب عبدالفتاح السيسي، خلال لقائه الأخير بالمستشار الألماني "أولاف شولتس" في برلين، بالضغط على صندوق النقد الدولي للتخلي عن شروط الإقراض الصعبة لمصر، قائلا إن "الواقع الموجود في بلاده لا يحتمل المعايير المعمول بها خلال هذه المرحلة".

ويتطلب الحصول على هذا القرض اتخاذ إجراءات اقتصادية أكثر تقشفًا وصرامة، كتقليص الدعم وخفض قيمة الجنيه مقابل الدولار؛ ما يعني ارتفاع الأسعار أكثر من الارتفاع الهائل الذي يواجهه المواطن المصري الآن.

وتسببت هذه الشروط في خلاف بين أجنحة البيروقراطية المصرية حول تقدير المخاطر الاقتصادية والأمنية التي قد يتسبب فيها الالتزام بهذه الشروط، خصوصًا أن أحد التقديرات أشارت إلى أن الدولار ربما يرتفع إلى 25 جنيهًا في حالة تحرير سعر الصرف بشكل كامل.

وتعاني مصر من أزمة كبيرة تضخمت خلال الشهور الماضية، ولم تعد الحلول التقليدية التي تبنتها خلال الأعوام الماضية (من التوسع الكبير في الاستدانة من تجار الديون التقليديين أو الاستعانة بالحلفاء من دول الخليج) كافية للتعامل مع تلك الأزمة، التي فاقمتها الحرب الروسية الأوكرانية وتحرك الفيدرالي الأمريكي لرفع الفائدة، مما نتج عنه هروب الدولارات الساخنة من البلاد.