بعدما أحرج الصهاينة الوسيط المصري في الالتفاف على فصائل المقاومة بغزة، أبلغ الاحتلال الصهيوني الوسيط المصري (بدوره الوظيفي) بعد عمليته الخيانية رفضه وقف الضربات العسكرية قبل تحقيق أهدافها، بحسب العربية، وعلى وقع رفض حركة الجهاد الإسلامي مقابلة الوسيط المصري لبحث الهدنة؛ قال رئيس الدائرة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي إن العدوان الصهيوني على قطاع غزة واغتيال تيسير الجعبري القيادي في سرايا القدس كان أمرًا مبيتًا.


وأضاف الهندي خلال مداخلة مع قناة الجزيرة مباشر، الجمعة، 5 أغسطس أن إسرائيل اليوم “مشلولة سياسيا”، ولهذا تبحث عن انفراجة جديدة من خلال عملية عسكرية نوعية ضد أحد قيادات المقاومة.


ونفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات على القطاع أسفرت عن سقوط 10 شهداء على الأقل وإصابة 75 بجروح متفاوتة، فيما أعلنت حركة الجهاد الإسلامي عن استشهاد القائد في سرايا القدس تيسير الجعبري.


وكشف القيادي في حركة الجهاد أن اغتيال الجعبري البالغ من العمر 50 عامًا، والذي يعد من أبرز القادة التاريخيين والمؤسسين لسرايا القدس تزامن مع تحركات الوسيط المصري الذي كان يواصل العمل من أجل التهدئة بين إسرائيل وحركة الجهاد مقابل إطلاق سراح الشيخ تيسير السعدي.


وقال “إن إسرائيل تكرر مرة أخرى سيناريو إلهاء الوسطاء في الوقت الذي تعد فيه العدة للقيام بعمليات عسكرية واغتيالات ضد الفلسطينيين”.


وحول إمكانية التوصل إلى هدنة عبر الوساطة المصرية، أوضح الهندي أن الأمر لن يتحقق إلا بعد أيام حينما ترد فصائل المقاومة على عملية اغتيال الجعبري، وبعدها يمكن للوساطة أن تنشط من جديد حسب متغيرات الوضع على الأرض.


طمأنة خياينة


ورأى مراقبون أن الاحتلال الصهيوني في سبيل انجاح خطته لضرب المقاومة ولتحييد غزة، كان طبيعيا أن يلجأ للنظام المصري ليوصل رسائل تطمين لغزة لياخد غزة على حين غرة، في حالة غدر متكررة من قبل الوسيط المصري وسيده الصهيوني.

وقال مراقبون إن سبب الموقف السالف من الوسيط المصري والذي عادة ما يقوم به المخابرات العامة هو أن العدوان على غزة جاء بعد ساعتين من اجتماع الوسيط المصري بقادة حركة الجهاد الجمعة، فاغتال الاحتلال القيادي العسكري بالحركة ياسر الجعبرى وواصلت حتى كتابة هذه السطور العدوان على غزة رغم عدم تنفيذ اى عملية او اطلاق صواريخ من غزة من أكثر من شهر.


باي باي


الصحفي الفلسطيني مصطفى الصواف المقيم بغزة، كتب مقالا بعنوان "قولوا للوسيط المصري باي باي" وتساءل فيه ابتداء؛ "هل بات بعد اليوم ثقة بالوسيط المصري بين المقاومة والاحتلال الصهيوني؟.. هل الوسيط المصري يعمل بشكل يحفظ الشعب الفلسطيني المقاوم؟ أو أن وساطاته هي لتضيع الوقت وإعطاء فرصة للعدو كي ينفذ ضرباته كما حدث أمس الجمعة 5-8-2022 وقام بتنفيذ جرائمه واغتيال ثمانية من المجاهدين والمواطنين في قطاع غزة؟ . هل باتت الوساطة المصرية أضحوكه لدى الكيان وقادته والذي يعمل على إستغلالها لتحقيق اهدافه؟.".


وأضاف أن "السؤال الذي يطرح نفسه لماذا يكون التحرك المصري لتحقيق وساطة وهدوء بعد تعرض الفلسطينين للهدوان كما حدث في جنين  وما جرى اليوم؟ ، ولماذا لم يتحرك الجانب المصري قبل ذلك لوقف إرهاب الاحتلال وجرائمه بحق الجانب الفلسطيني وهو يعلم نوايا الاحتلال وجرائمه".


ورأى "الصواف" أن "اللعبة باتت مكشوفة أكثر من اللازم. وكشف الاحتلال زيف هذه الوساطة بل ربما يريد أن يوصل رسالة لغزة ومقاومتها أن الوسيط المصري بات شريك مع الاحتلال بشكل أو بأخر.".
وخلص إلى أنه "بالمختصر المفيد قولوا للوساطة المصرية باي باي، ولن يكون لك دور كي تساعدي الاحتلال على تحقيق ما يريد.


وعلينا ان نتخذ قرارنا من أنفسنا، وأن لا نلتفت لكل الاتصالات لا من الجانب المصري أو غيره ولن يكون إلا ماكتب الله لنا وفي كله خير.".


دور وظيفي


وتعليقا من الناشطين الرافضين للوساطة المصرية بهذا الشكل قال حساب واثق بالله (@wasekballah): "عارف انت الخائن اللى عامل نفسه معاك ولما تدخل معركة يسيب عدوك يضربك ويكبدك خسائر ولما تبتدى انت تفوق من الصدمة وترد على عدوك ويلاقيك ها تكبده خسائر يتدخل ويعمل نفسه حمامة سلام ويحوش ما بينكم .. اهو هو ده النظام المصرى  الوسيط بين فلسطين وإسرائيل".


وأضاف معتز (@mutaz1722)، "كنت قد أشرت قبل يومين لأن دور الوسيط المصري لا يتجاوز الدور الوظيفي الذي يمثل غطاء لتمرير مخططات الاحتلال. . وان كان غير ذلك، فليسلموا المدعو : (#حمزة_المصري) المقيم على أراضيها والذي يمثل جزء من الغطاء على هذه العملية الجبانة. ".


وكتب عباس الزيدي (@CIK4ZIHbin6fX6d)، "كلما تدخل المخابرات المصرية في المفاوضات  مابين الكيان الصهيوني وبين فصائل المقاومة  الفلسطينية .. تحدث  عملية غادرة .. لماذا لايتعظ الاخوة المقاومين  في فلسطين .. عليهم ايقاف هذا  الخرق  الكبير .. الدور المصري في كل الاحوال  هو ضاغط على المقاومة  لغرض التهدئة وليس له اي دور ايجابي آخر".