بدأت أوروبا، أمس الثلاثاء، طرد الدبلوماسيين الروس من أراضيها، فبعد إقدام فرنسا وألمانيا على هذه الخطوة، الإثنين، طردت إيطاليا وإسبانيا وسلوفينيا بدورها عشرات الدبلوماسيين الروس، ما يمثل مزيدًا من تدهور العلاقات مع موسكو بعد اكتشاف مجازر نُسبت إلى القوات الروسية قرب كييف.
وقررت ألمانيا، أول أمس، طرد نحو 40 دبلوماسيًا، وعلّقت موسكو على ذلك قائلة "إن طرد ألمانيا لـ 40 من دبلوماسيي روسيا تأكيد على مسارها لقطع العلاقات بالكامل معنا".
بينما طردت فرنسا نحو 35 دبلوماسيًا، وطردت إسبانيا 25 دبلوماسيًا، ما دفع بالكرملين إلى التنديد بـ"ضيق البصيرة" الأوروبية، متعهدًا بالردّ على تلك الإجراءات.
وعلّق الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن بالبلاد دميتري ميدفيديف في وقت متأخر من يوم الاثنين قائلًا إن روسيا سيكون لها رد بنفس القوة على طرد دبلوماسييها من عدد من الدول الغربية.
وقال ميدفيديف في تدوينة على قناته على تيليجرام "الكل يعرف الرد: سيكون بنفس القوة ومدمرًا للعلاقات الثنائية".
الطرد يجتاح أوروبا
قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس الثلاثاء إن إسبانيا ستطرد نحو 25 من الدبلوماسيين الروس وموظفي سفارة روسيا من مدريد على خلفية جرائم حرب يٌنسب ارتكابها للجيش الروسي في أوكرانيا.
وقال ألباريس عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء "قررنا طرد الدبلوماسيين والموظفين الروس من السفارة الروسية في إسبانيا الذين يمثلون تهديدا لمصالح وأمن بلادنا"، وذلك دون أن يستبعد اتخاذ مزيد من الإجراءات. وقال مصدر إن السفير الروسي لم يكن من بين الدبلوماسيين الذين سيتم طردهم.
كما أعلنت إيطاليا والدنمارك والسويد طرد دبلوماسيين روسا في وقت سابق من يوم الثلاثاء.
وقررت إيطاليا طرد 30 دبلوماسيًا روسيًا لأسباب تتعلق بـ"الأمن القومي"، على ما أعلن وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو في برلين، الأمر الذي حدا بروسيا أن تعلن أنها "ستنتقم" من إيطاليا لطردها الدبلوماسيين الروس.
من جهتها قالت وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي الثلاثاء إن السويد ستطرد 3 من دبلوماسيي روسيا قالت إن "عملهم في السويد لا يتوافق مع اتفاقية فيينا".
في كوبنهاغن أيضًا، أعلن وزير الخارجية الدنماركي جيبي كوفود الثلاثاء إن البلاد قررت طرد 15 دبلوماسيًا روسيًا بعد تقارير عن العثور على مقابر جماعية وقتل مدنيين في بلدة بوتشا الأوكرانية.
كما أعلنت كل من سلوفينيا عن طرد 33 دبلوماسيًا روسيًا، والبرتغال عن طرد 10 دبلوماسيين روس، وإستونيا عن طرد 14 دبلوماسيًا روسيًا من أراضيها.
وأعلنت رومانيا الثلاثاء أن عشرة من موظفي السفارة الروسية في بوخارست "أشخاص غير مرغوب بهم".
وعقب ورود أنباء عن العثور على القتلى في بوتشا، أعلنت ليتوانيا طرد السفير الروسي "ردا على الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا التي تتمتع بالسيادة والفظائع التي ارتكبتها القوات المسلحة الروسية".
كما استدعت سلوفينيا السفير الروسي لإبلاغه بـ "صدمتها إثر مقتل مدنيين أوكرانيين"، واستدعت للتشاور سفيرها في موسكو، برانكو راكوفيتش.
وأغلقت إستونيا، من جانبها، القنصلية العامة والمكاتب القنصلية.
وفي 29 مارس، أعلنت بلجيكا طرد 21 شخصًا يعملون في السفارة والقنصلية الروسيتين خلال مهلة 15 يومًا، للاشتباه بضلوعهم "في عمليات تجسس تهدد الأمن القومي".
وفي اليوم نفسه، قررت هولندا طرد 17 شخصًا "معتمدين كدبلوماسيين في البعثات الروسية في هولندا" لكنهم "ينشطون بشكل سري كضباط استخبارات".
في 23 مارس، أعلنت بولندا على لسان وزير الداخلية ماريوس كامينسكي، طرد "45 جاسوسًا روسيًا ينتحلون صفة دبلوماسيين".
حظر الفحم الروسي
واقترحت المفوضية الأوروبية، أمس الثلاثاء، على دول الاتحاد الأوروبي تشديد العقوبات على موسكو من خلال وقف مشترياتها من الفحم الروسي والتي تشكل 45% من واردات الاتحاد الأوروبي، وعبر إغلاق الموانئ الأوروبية أمام السفن التي يشغلها روس.
تقديم المسؤولين عن مذبحة بوتشا إلى العدالة
وأكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرج، الثلاثاء، أن قتل المدنيين "جريمة حرب"، وطالب بتقديم جميع المسؤولين عن المذابح مثل مذبحة بوتشا، في محيط كييف، إلى العدالة.
واشنطن تمنع موسكو من تسديد ديونها بالدولارات
وقالت الولايات المتحدة إنها ستمنع روسيا اعتبارًا من أمس الثلاثاء، من تسديد دينها بدولارات مودعة في مصارف أميركية ما يزيد الضغوط على موسكو ويزيد من احتمال أن تتخلف عن دفع الديون المستحقة.
تحقيقات فرنسية
أعلنت النيابة العامة الوطنية المعنية بقضايا الإرهاب في فرنسا (بنات) عن فتح ثلاثة تحقيقات جديدة في "جرائم حرب" بشأن أعمال تسببت بضرر لرعايا فرنسيين في أوكرانيا في أعقاب الهجوم الروسي.

