ندد رؤساء وممثلو كتل برلمانية تونسية، اليوم الثلاثاء، باعتزام الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالمدينة الفلسطينية المحتلة عاصمة لإسرائيل.

ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين (لم تسمهم) في إدارة ترامب أن الأخير يعتزم إعلان هذا القرار في خطاب غداً الأربعاء، تنفيذاً لوعد أطلقه خلال حملته الانتخابية، التي أوصلته إلى البيت الأبيض، في 20 يناير/ كانون ثانٍ الماضي.

وقال رئيس كتلة حزب حركة النهضة، نور الدين البحيري، للأناضول، إن "القرار الأمريكي المحتمل سيمثل خرقاً للمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة، وتشجيعاً على الإرهاب بحق الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين ويهود، ودعماً للصهيونية، التي لا تعرف إلا القتل والمجازر".

ودعا البحيري دول العالم إلى "احترام وحماية التشريعات والمواثيق والقيم الإنسانية وقرارات الأمم المتحدة ومعاقبة كل من يعتدي عليها".

وشدد على أن "الشعب الفلسطيني بحاجة إلى المساندة واسترجاع حقه في السيادة على أرضه، وحقه في الاستقلال والحياة، وحمايته من المجازر التي تمارسها إسرائيل ضده يومياً".

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، وتحذر دول عربية وإسلامية وغربية ومؤسسات دولية من أن نقل السفارة إلى القدس سيطلق غضباً شعبياً واسعاً في المنطقة، ويقوض تماماً عملية السلام، المتوقفة منذ عام 2014.

ودعا رئيس كتلة الجبهة الشعبية، أحمد الصديق، في تصريح للأناضول، إلى "التحرك دبلوماسياً على الأقل ضد احتمال نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، فهذه خطوة خطيرة وستعقد الأمور".

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في العام 1967، وأعلنت في 1980 ضمها إلى القدس الغربية، معتبرة "القدس عاصمة موحدة وأبدية" لها؛ وهو ما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف به.

بدوره، قال المتحدث باسم حزب "نداء تونس"، منجي الحرباوي: "نحن في نداء تونس نرفض هذا القرار الأمريكي المحتمل رفضاً قطعياً".

ومضى قائلاً للأناضول: "نداء تونس من الداعمين لقيام دولة فلسطينية، عاصمتها القدس، ولن نحيد عن هذا الموقف".

فيما شدد رئيس كتلة حزب الاتحاد الوطني الحر، نور الدين المرابطي، على أن "هذا القرار المحتمل ظالم واعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني والأمة العربية، فالقدس هي عاصمة فلسطين، وعاصمة عربية".

وتابع المرابطي بقوله، في تصريح للأناضول، إن "هذا القرار المحتمل مرفوض، ونندد به، ونعارضه، باعتباره يتنافى مع كل المواثيق والأعراف الدولية، ويمثل اعتداء كبيراً على الشعب الفلسطيني".

ومنذ إقرار الكونغرس الأمريكي، عام 1995، قانوناً بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس دأب الرؤساء الأمريكيون على تأجيل هذه الخطوة لمدة ستة أشهر في كل مرة، مراعاة للمصالح الأمريكية.