تشهد مدينة كفرالدوار إحدى مدن محافظة البحيرة عدداً كبيراً من المعتقلين على ذمة قضايا رأي سياسية في ظل الحكم العسكري للبلاد.
وإحدى تلك الحالات، حالة المعتقل احمد السمني، وولديه الاثنين "أسامه ومحمود" ، تروي والدتهما قصة اعتقال الثلاثة ومعاناتها منذ أن بات البيت فارغاً عليها تقضي ايامها بين السجون متسائلة "متى تنتهي هذه المأساة".
وقالت والدة المعتقل الشاب أسامه السمني:"أسامه اعتقل في 9/1/2015 أول اعتقال له واحتجز في قسم المنتزه أول بمدينة الاسكندرية ولقي ضروباً عدة من الانتهاكات بحق الإنسان قضى فيه 5 أشهر على سبيل التحقيق قبل إخلاء سبيله".
وأضافت الوالدة "تم تلفيق عدد كبير من القضايا والمحاضر لأسامه بتواريخ قديمة وحديثة وعدداً من الاحكام وصلت إلى أكثر من 100 سنة بالسجن في مجموعها".
وأكملت والدة أسامه "اعتقلوه مرة ثانية يوم 8/6/2016 وهو اليوم التالي مباشرة لاعتقال أخيه محمود وبدأت معاناته منذ إخفائه قسرياً لعدد من الايام ثم ترحيله لمركز شرطة كفرالدوار الغير آدمي ومن ثم إلى معسكر فرق الامن المركز ثم لسجن الابعادية بدمنهور ومنه إلى سجن برج العرب شديد الحراسة".
وقالت الأم، أن أسامه يقضي الآن حكماً عسكرياً بالسجن 3 سنوات بسجن الابعادية، مشيرة إلى تلفيق قضايا عدة له خلال وجوده بحوزة داخلية الانقلاب خلال حبسه للمرة الأولى بقسم المنتزه أول بالاسكندرية.
وعن زوجها، تحدثت السيدة زوجة المعتقل احمد السمني قائلة "زوجي معتقل منذ تاريخ 15/9/2013 أي مايقارب ال5 سنوات ظلماً رغم ما عرف عنه بمدينتنا وبين أهله بحبه لخدمة الناس وخلقه الحسن".
وأضافت الزوجة "زوجي يعاني مرضياً حيث أنه يعيش بكلية واحدة نتيجة إجرائه عملية استئصال للكلية قبيل سجنه وسط تعنت شديد في أمر المتابعة الدورية الطبية من قبل مستشفى السجن وإدارته".
وعن الابن –محمود- قالت الوالدة، أنه تم اعتقاله للمرة الأولى 12/9/2014 لمدة 5 أشهر على يد داخلية الانقلاب على ذمة الاتهام بالتظاهر في عمر 16 عاماً، وأشارت إلى معاناة نفسية مر بها خلال ظروف اعتقاله خاصة في ذلك السن الصغير وبالتزامن مع اعتقال والده.
واستطردت الأم "اعتقلوا محمود مرة ثانية يوم 7/6/2016 من داخل لجنة الامتحانات بالتواطؤ من مدير مدرسته الفنية بمدينة كفرالدوار ورئيس لجنة الامتحانات وأخفته داخلية الانقلاب قسرياً لخمسة أيام ظهر بعدها في عرضٍ على النيابة العامة وعلى جسده آثارٍ لتعذيب واعتداءات شديدة ومختلفة".
وأضافت والدة محمود، أنه عانى كثيراً خلال فترة اعتقاله باماكن احتجاز مختلفة بداية من قسم الشرطة إلى معسكر الامن المركزي وانتهاءاً بسجن وادي النطرون الذي جردته إدارته خلال استقباله من كافة متعلقاته الشخصية ليبدأ رحلة جديدة من العذاب".
وطالبت الام في لقاءٍ لها بالإفراج الفوري عن أفراد أسرتها المحبوسين ظلماً في سجون الانقلاب العسكري، كما ناشدت منظمات المجتمع المدني بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات الجسيمة التي تحدث بحق أبنائها والمعتقلين في السجون.

