دعا رواد منصات التواصل الاجتماعي في مصر، الجمعة، إلى مقاطعة شركات اتصالات الهواتف النقالة بالبلاد، ردا على ارتفاع طال أسعار الاتصالات اللاسلكية.

جاء ذلك بعد يوم واحد على قرار الجهاز القومي المصري لتنظيم الاتصالات (حكومي) برفع أسعار كروت (بطاقات) شحن الهواتف النقالة بنسبة 36%.

ويأتي القرار بالتزامن مع إطلاق شبكة الهاتف المحمول التابعة للشركة المصرية للاتصالات (حكومية)، بخلاف ثلاث شبكات أخرى تعمل في السوق المصري، وسط توقعات مسبقة بانخفاض تكلفة خدمات الاتصالات اللاسلكية بالبلاد.

وردا على قرار ارتفاع الأسعار، دشن رواد منصات التواصل بمصر، وسما (هاشتاغا) باسم #قاطعوا_شركات_المحمول، بهدف إجبارها على العدول عن قرار رفع الأسعار.

ودعت جمعية "مواطنون ضد الغلاء" (غير حكومية، مقرها القاهرة) في بيان، إلى تنظيم حملة مقاطعة جزئية لمدة يوم واحد، اعتبارا من الأحد المقبل، احتجاجا على زيادة الأسعار.

وأكدت أنها تسعى حاليا إلى "تشكل جبهة وطنية من الأحزاب والجمعيات والنقابات المهنية والعمالية، حتى يتسنى للمستهلكين أن يفرضوا كلمتهم على الشركات التي تمارس عمليات ابتزاز".

ونَشطت صفحة باسم "ثورة الإنترنت" على موقع فيسبوك، داعية روادها (أكثر من مليون شخص)، إلى تقليل الاتصالات اللاسلكية على كافة الشبكات 6 ساعات يوميا من 6 إلى 12 مساء، ووضع الهواتف المحمولة على وضع الطيران أو إغلاقها تماماً.

ودشنت الصفحة الإلكترونية ذاتها، وسما باسم "#مش_هانشحن (لن نشحن)"، ودعت إلى الامتناع عن شراء بطاقات الشحن ودفع الفواتير، بدءا من 30 سبتمبر الجاري.

وفي المقابل، استبعد الفقيه الدستوري وأستاذ القانون، نور فرحات، على موقع فيسبوك، نجاح حملات المقاطعة، قائلا "لا أظن أن حملة مقاطعة شبكات المحمول ستنجح، لأن المصريين تعودوا على الاحتجاج بالشكوى، ونادرا ما يمارسون الضغط الجماعي المُنظم".

والخميس، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (حكومي)، أن الكارت (البطاقة) فئة مئة جنيه، الذي كان يباع بـ 110 جنيهات ، "بات بالسعر نفسه، لكن رصيد المكالمات انخفض من مئة جنيه إلى 70 فقط ".

وأوضح أن الفئات الأخرى من بطاقات الشحن تنطبق عليها نفس الزيادة، كلٌّ حسب قيمته.

ولم تكن تلك الدعوات هي الأولى من نوعها في مصر، حيث انطلقت دعوات واسعة لمقاطعة شركات الاتصالات اللاسلكية قبل سنوات، أبرزها كانت احتجاجا على قطع الاتصالات اللاسلكية، في 28 يناير 2011، أثناء أحداث ثورة 25 يناير.