أفادت تقارير علمية بأن كميات المياه الكبيرة التي خلّفها إعصار "هارفي" على مساحات شاسعة من الولايات المتحدة الأمريكية أدّت إلى هبوط في القشرة الأرضية؛ نتيجة تعرّضها لضغط كبير بسبب مياه الفيضانات، بحسب صحيفة "إندبندنت" البريطانية.
وأضافت الصحيفة، في عددها الصادر الأحد، أن الإعصار "هارفي" خلّف نحو 33 تريليون غالون من المياه، أي أربعة أضعاف الكمية التي خلّفها إعصار "كاترينا"، الذي اجتاح البلاد في 2005.
ونقلت عن وكالة "أتلانتك" للأنباء، المتخصّصة بالشؤون العلمية، توضيحها أن الفيضانات أضافت نحو 275 باونداً من الوزن إلى منطقة اليابسة جنوبي الولايات المتحدة.
وقالت كريس ميلينر، عالمة الجيولوجيا في مختبر تابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) للصحيفة، إن هذه الكمية الهائلة تسبّبت في تشوه القشرة الأرضية وهبوطها بمقدار سنتيمترين.
وفي تغريدة له عبر حسابه في "تويتر"، أضاف ميلينر معلّقاً على خريطة "هيوستن - تكساس"، أنها المنطقة الأكثر تضرّراً من الفيضانات، ما جعلها الأكثر تأثراً بظاهرة هبوط القشرة الأرضية.
وقد كشفت بيانات نظام تحديد المواقع العالمي، التي تم جمعها من المحطات في جميع أنحاء المدينة، عن احتمالية تعرّض المنطقة للضغط تحت وطأة الفيضانات الشديدة الناجمة عن الإعصار "هارفي".
وشرح ميلينر كيفية حدوث هذه الظاهرة قائلاً: "إنها تتكوّن نتيجة ضغط المياه الناجم عن الفيضانات بدلاً من المطر"، موضحاً أن القشرة الأرضية حول مدينة هيوستن يمكن أن تعود تدريجياً إلى موقعها الأصلي مع مرور الوقت، لكنه لم يؤكد ذلك.
وأدى إعصار "هارفي" إلى هبوط أراضٍ في جنوب الولايات المتحدة، نهاية أغسطس الماضي، ما أدّى إلى مقتل أكثر من 80 شخصاً، كما تسبّب بفيضانات شديدة؛ الأمر الذي دفع عشرات الآلاف إلى النزوح، بحسب الصحيفة.
والقشرة الأرضية، بحسب علم الجيولوجيا، جزء من الأرض، يغلّف كتلتها الصلبة، ويمتد لعمق عدة أميال من سطحها، ويرتفع في بعض المناطق مُشكّلاً جبالاً شاهقة، أو ينخفض في مناطق أخرى مكوّناً الأغوار وأعماق البحار.

