شنت السلطات السعودية حملة اعتقالات ضد دعاة بارزون، وذلك عشية موعد الدعوة للتظاهر والاحتجاج ضد النظام، التي أطلقها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.
توجّه الحكومة بدا محاولة لإفشال أي تحرك معارض، على وقع الأزمة مع قطر، والأنباء عن اقتراب تنازل الملك عن العرش لنجله.
ويرتفع منسوب التوتر لدى أمراء آل سعود كلما أشار التوقيت إلى اقتراب الـ15 من سبتمبر. هي أول مرة لا يتعامل معها حكّام قصور جدة والرياض باستراتيجية التجاهل وعدم الاعتراف أمام حراك احتجاجي شعبي.
التوتر المسكون به ولي العهد محمد بن سلمان هذه الأيام، تبرره جملة عوامل مسببة، تدفعه نحو ما يعيثه في البلاد من عمليات بطش وقمع، فما كان ينقص الرجل، سوى التعثر بحملات الاعتراض الشعبي، وهو الذي لم ينته من عملية إخماد الامتعاض غير المعلن للأمراء داخل العائلة، ولمّا تستتب له بعد الأمور في انقلابه الأخير على سلفه محمد بن نايف، المتواري عن الأنظار.
كان ابن سلمان يرقب من شائعات اقتراب ميعاد تنازل والده له عن العرش (التي بلغت ذروتها مع حضوره مباراة المنتخب السعودي لكرة القدم قبل أيام)، انطلاق حفلات التهليل والترحيب التي افترض أنها ستجتاح مواقع التواصل الاجتماعي حيث ورث عن ابن نايف جيشاً إلكترونياً يبذل ما بوسعه من تغريدات نصرة للنظام ورموزه وسياساته، وصار يحلو للشعب السعودي تسمية عناصره بـ«الذباب الإلكتروني»، التسمية الأكثر رواجاً هذه الأيام بعد لقب «دبابيس الداخلية» الذي يطلق على مخبري الأجهزة الأمنية.
إقرأ أيضا: بعد الدعاة.. بن سلمان يعتقل بن فهد وعدد من الأمراء تمهيدا لتنصيب نفسه ملكا على السعودية
وفي هذا أيضا، أوعزت السلطة إلى شيوخها فها هو مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، يزعم إن الدعوات للتظاهر ضد الحكومة حرام وفعل قبيح.
وأضاف المفتي في مداخلة هاتفية، أن دعوات الحراك "دعوات كاذبة دجالة تقوم بها فئات حاقدة.. يجب نبذ هذه الأشياء وحرمتها وقبحها فهي لا خير فيها، ولا فيمن دعا إليها، فهم دعاة فتنة وشر وفساد"، بحسب زعمه.
وكان الداعية السعودي عائض القرني، قال إن الدعوات للخروج في تظاهرة في المملكة العربية السعودية "مرفوضة"، استجابة على مايبدوا لأوامر النظام السعودي.
وأضاف القرني، في تغريدة عبر تويتر، "كل دعوة تشق صفنا أو تُهدّد أمننا فهي مرفوضة، نسأل الله العظيم أن يحفظ بلادنا في ظل ولاة أمرنا من كل مكروه، ويديم علينا نعمة الأمن والإيمان".
ومُستجيباً أيضا لأوامر الجهات الأمنية في السعودية، دعا الداعية محمد العريفي السعوديين إلى عدم المشاركة في حراك 15 سبتمبر.
وكتب “العريفي” تغريدةً جاء نصّها: "مهما تنوعت ثقافات مجتمعنا وتفاوتت مفاهيمنا إلا أننا يجب أن نتوحد على أهمية حفظ الأمن وتماسك الصف وأن لا نستجيب لدعوات كهذه".

