صادرت سلطات الانقلاب عدد اليوم الأحد، من صحيفة خاصة موالية لنظام السيسي، لاحتوائه على تقرير ينتقد عدم تمكن أجهزة أمن الانقلاب من القبض على وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، الهارب منذ مايو الماضي.
والعادلي، مطلوب لتنفيذ حكم بالجسن 7 سنوات، وهو أحد رموز نظام المخلوع "محمد حسني مبارك" الذي أطاحت به ثورة شعبية، اندلعت في 25 يناير 2011.
وقالت إدارة صحيفة "البوابة"، في بيان، إن مطابع "الأهرام" (حكومية) امتنعت عن طباعة عدد الصحيفة، اليوم، بدعوى أن "جهات معينة طالبت بحذف تقرير صحفي منشور بالصفحة الأولى، يتعلق بطول فترة هروب العادلي".
وأضافت أنه "تم نشر التقرير في إطار المتابعة الصحفية لطلب إحاطة مقدم من نائب ببرلمان السيسي لوزير داخلية الانقلاب "مجدي عبد الغفار"، حول عدم قدرة الأجهزة الأمنية على إلقاء القبض على الوزير الهارب وتقديمه للعدالة".
وعنونت الصحيفة تقريرها بـ"من الداخلية إلى العادلي.. كل سنة وأنت هارب يا باشا"، مصحوبا بصورة للعادلي، المحكوم عليه بالسجن 7 أعوام، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"فساد الداخلية"، إضافة إلى إلزامه واثنين آخرين برد مبلغ 195 مليونا و936 ألف جنيه (حوالي 10 ملايين دولار أمريكي) وتغريمهم مبلغا مماثلا.
ودعت إدارة الصحيفة، الموالية لسلطات الانقلاب إلى "التدخل لفرض احترام القانون وحمايته من التدخلات السافرة لبعض الجهات، لطمس فشلهم الوظيفي".
وهذه ليست المرة الأولى التي تصادر فيها سلطات الانقلاب عددا لصحيفة "البوابة"، فقد صادرتها لأيام متتالية، في أبريل الماضي؛ إثر مطالبتها بإقالة وزير داخلية السيسي بدعوى "التقصير"، على خلفية تفجيري كنيستين، شمال مصر، أسقطا عشرات القتلى، وتبناهما تنظيم "الدول".
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الجهات المختصة، غير أن سلطات الانقلاب عادة ما تدعى إنها تحترم حرية الرأي والتعبير.

