رفض قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، طلب رئيس الوزراء الأيرلندي، ليو فاردكار، بالتدخل لإطلاق سراح الشاب الأيرلندي من أصل مصري، إبراهيم حلاوة، المحتجز بمصر، منذ الانقلاب العسكري في صيف 2013.


جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه الجنرال، من فاردكار، بحسب بيان لرئاسة الانقلاب، وذلك بعد ساعات من قرار محكمة جنايات القاهرة، مد أجل النطق بالحكم في قضية "أحداث مسجد الفتح" المعتقل على خلفيتها "حلاوة"، إلى 18 سبتمبر المقبل.


وزعم السيسي، خلال الاتصال، استقلال القضاء المصري واحترام مبدأ الفصل بين السلطات، بالرغم من إن مصر أفرجت عن جاسوس إسرائيلي قبل ذلك بطلب من سلطات الاحتلال الصهيوني.


وشدد على "توفير كافة الضمانات والحقوق للمواطن الأيرلندي"، منوهاً إلى "حرص مصر على تسوية هذه المسألة وفقاً للدستور والقانون، وعقب صدور حكم نهائي بات في هذه القضية".


ويحاكم "حلاوة" (21 عامًا)، وهو نجل إمام المسجد الأكبر في أيرلندا، في القضية الهزلية المعروفة بـ"أحداث مسجد الفتح"، ضمن 494 متهمًا، والتي وقعت أحداثها بميدان رمسيس، وسط القاهرة، صيف 2013.


ولفقت سلطات الانقلاب للمعتقلين في القضية اتهامات منها "ارتكاب أعمال عنف وشغب".


فيما تقول أسرة "إبراهيم حلاوة"، إن أمن الانقلاب "خطفه من داخل مسجد الفتح بوسط القاهرة، حين لاذ به خلال اعتداء الشرطة الانقلاب على المتظاهرين".


وسبق أن رفضت مصر، طلبات من أيرلندا والبرلمان الأوروبي، بإطلاق سراح "حلاوة" واعتبرتها "تدخلاً في شؤون القضاء المصري" رغم السمعة السيئة المعروفة عن الأخير في الأوساط القضائية العالمية والتي تعتبره قضاءا غير نزيه ولا يتمتع بأدنى معايير العدالة، وتخضع أحكامه بشكل مباشر لأهواء قادة العسكر في مصر.


وتحث أسرة "حلاوة" السلطات الأيرلندية، الاستفادة من مادة بالقانون المصري، أعيد بموجبها، في فبراير 2015، الصحافي الأسترالي، بيتر غرسته، إلى بلاده، بعد أن كان قد اعتقل بالقاهرة، في ديسمبر 2013 ، بتهمة تهديد الأمن القومي، من خلال تغطياته الصحفية التي كانت تعرض على قناة الجزيرة .


والمادة 140 من القانون المصري، تعطي رئيس الجمهورية الحق في ترحيل متهمين أجانب لبلادهم لقضاء مدة العقوبة.