دعا اتحاد علماء الأزهر، الشعب المصري في الذكرى الرابعة لمذبحة رابعة والنهضة، إلى التصدي لهمجية العسكر وانقلابهم قبل أن يحل عليه عقاب جماعي لتأييده لظالم قاتل منتهك للحرمات والدين.
كما دعا العلماء إلى الوفاء بالميثاق الذي أخذه الله عليهم، والقيام بواجبهم في بيان الحق للعامة وقيادة الأمة إلى طريق الله المستقيم.
نص البيان:
بيان اتحاد علماء الأزهر في الذكرى الرابعة لـ "فض رابعة" .. ولا زالت المجزرة مستمرة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ناصر المظلومين، وقاصم ظهور الجبابرة والظالمين، والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه وأتباعه أجمعين إلى يوم الدين، وبعد:
فتمر علينا الذكرى الرابعة لفض ميداني رابعة والنهضة وما حدث فيهما من مجازر بشرية، تندى لها جبين الإنسانية، في أكبر وأشرس مذبحة عرفتها مصر المعاصرة.
أربعة أعوام لم ولن ننسى الشهداء والجرحى والمعتقلين يوم الفض البربري الهمجي الوحشي وانقلاب عسكري على أول رئيس منتخب مصري، وما تلاه من اجراءات قمعية، وملاحقات أمنية، وتصفية جسدية، واغتصاب للحرائر، واعتقال آلاف الأبرياء، والحكم على المئات منهم بالإعدام، واختفاء قسري لعشرات الأحرار، وحرب على الدين والأخلاق وتدنى للأحوال المعيشية والتعليم والصحة والخطاب الدينى..الخ
أربعة أعوام ووقود الثورة لم ولن ينفد ما دام في العروق دماء تجري، وفى العقول فكر ينبض، وفى الوجدان عقيدة راسخة، وفى الأبدان حياة تسري، وفى مصر طاغوت يحكم، وعسكر يقتل، وقضاة تعدم وتسجن، وإعلام يسحر، ومشايخ سلطان تبرر وتهادن، وأطراف إقليمية ودولية وصهيونية ساندت الانقلاب واعترفت به، وأمدته بالمال والسلاح لإجهاض ثورة الشعب المصري حتى لا يتحرر ويتبوأ مكانته المرموقة التى تليق به وبتاريخه.
كل ذلك ينذر بوقوع كارثة عظيمة ، وعقاب جماعى إذا لم يقم الشعب المصري بكل طوائفه بالتصدى لهمجية العسكر، وإعادة الحياة الديمقراطية كما كانت قبل الانقلاب العسكرى.
لذلك يطالب اتحاد علماء الأزهر العلماء والأئمة والدعاة، بما أخذ الله عليهم من واجب البيان، وبما بوأهم من مكانة وريادة، كما قال سبحانه: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ }[آل عمران:187] أن يبينوا الحقيقة للعامة، ويقودوا الأمة إلى طريق الله المستقيم.
كما يدعو الاتحاد شرفاء الجيش والشرطة أن يمتنعوا عن طاعة الخائن السيسى وأعوانه، وألا يكونوا أداة في قتل شعب مصر الأبي، وسفك دماء أبنائه، كما روي عن ابن عمرو – رضي الله عنهما – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال:" لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق". أخرجه: ابن ماجة والبيهقي والترمذي.
كما يحذر الاتحاد أبواق الإعلام الموالية للعسكر من إثم ما يقوم به من ترويج الباطل وكتم الحقائق، فعن ابن عباس – رضي الله عنهما – عن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال:" من أعان ظالمًا ليدحض بباطله حقًّا فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله". أخرجه: الحاكم وقال: صحيح الإسناد.
ويساند اتحاد علماء الأزهر أى حراك أو مبادرات من شأنها لم شمل الثوار وعودة الشرعية وإسقاط الانقلاب والقصاص للشهداء ورفع المعاناة عن كاهل الشعب المصري.
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ } }
صادر عن اتحاد علماء الأزهر
الاثنين 22 ذو القعدة 1438ﻫ الموافق 14 أغسطس 2017م
#اتحاد_علماء_الأزهر

