"اتكل على الله واشتغل رقاصة" تختزل هذه العبارة الشهيرة واقعًا مأساويًا في ظل الانقلاب لا جدال حوله، وهو أن الرقص صار المجال الأقصر لتحقيق شعار الجيش والكباريه ايد واحدة.
"هكذا تنظر لنا الإمارات!"، عبارة ساخطة تداولها نشطاء موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، بعد انتشار إعلان منشور بإحدى صحف الانقلاب، يطلب "راقصات" للعمل بأحد الفنادق بمدينة دبي الإماراتية، براتب 60 ألف دولار شهريًا، أي ما يعادل 107 آلاف جنيه مصري.
وتذكر النشطاء كلمة السيسي التي رددها على مسامع العالم في بداية الانقلاب، عندما قال: "أي حاجة مترضيش ربنا إحنا بندعمها ونأيدها ونقف جنبها"، وهكذا كل يوم يمر على الانقلاب العسكري يتضح أكثر بان العسكر حولوا مصر إلى قلعة للخراب وباعوا نساءها في خمارات دبي.
"قرون" العسكر!
ويبدو أن هناك تنافسًا محمومًا بين سلطة الانقلاب ونظام آل زايد في الامارات حول قدرتهما في إعداد جيوش من العاهرات ونشر الخلاعة والمجون تحت مسمى الرقص الشرقي.
وتضمن الإعلان مجموعة شروط أساسية لاختيار 3 راقصات فقط من المتقدمات، تشمل، حسن المظهر، وألا يزيد السن عن 35 عامًا، وتتحدث اللغة العربية، ويفضل إجادة اللغة الإنجليزية والحصول على مؤهلات عليا، دون اشتراط وجود خبرة في هذا المجال.
وأكد الإعلان أنه ستتم المقابلة لإجراء اختبارات للمتقدمات بأحد الفنادق الشهيرة بالقاهرة، ومرفق بريد إلكتروني لإرسال السيرة الذاتية للمتقدمات.
وتنوعت تعليقات نشطاء "فيس بوك" بين السخرية والغضب من ذلك النمط من الإعلانات، ومن أبرز التعليقات: "بلاها تعليم ومذاكرة لامتحانات طالما الرقص بيجيب فلوس أكتر"، و"كمان الرقص بقى له سيرة ذاتية".
وسخر ناشط قائلًا: "احنا المهندس عندنا يعيش ويموت مش بيشم الرقم ده طول حياته مجتمعة"، وقال آخر: "طب دي مش محتاجة تقدم "سي في".. دي محتاجة تقدم بملفها في الآداب".
شروط ميسرة!
من جانبه اعترف محمد جلال، مفتش بإدارة تصاريح مزاولة الرقص الشرقي بهيئة الرقابة على المصنفات الفنية التابعة لوزارة الثقافة في حكومة الانقلاب، بأن هيئة المصنفات الفنية، باتت تمنح التراخيص لمزاولة مهنة الرقص وفق شروط ميسرة، على العكس من ذي قبل، حيث كان إصدارها يقع على عاتق شرطة السياحة.
مضيفًا في تصريح صحفي: "كانت إجراءاتها معقدة جدًا، تتضمن بحث حالة المتقدمة للحصول على ترخيص بواسطة لجنة من إدارة التفتيش الفني، إلى جانب تحريات من قبل الإدارة العامة لمباحث الآداب عن نشاط المتقدمة".
وتابع: "كانت كل هذه الإجراءات تتم بدقة. أما الآن، وبعد أن عادت وزارة الثقافة طبقا لقانون 28 لسنة 1992 لتصبح المسئولة عن منح تراخيص الرقص، أصبحت الإجراءات بسيطة جدًا".
موضحًا: "حيث تم إلغاء شرط الحصول على موافقة شعبة الآداب التابعة لوزارة الداخلية، والاكتفاء بإخطار الآداب بأسماء الحاصلات على الترخيص على أن يكون من حق شعبة الآداب أن توقف من تمارس الرقص دون الحصول على ترخيص".
الهز دعاية للسيسي!
وفي وقت سابق وجه عدد كبير من خبراء السياحة انتقادات شديدة، للعروض التي قدمها الوفد السياحي لسلطات الانقلاب، خلال مشاركته في بورصة برلين السياحية العالمية، واصفين اعتماد وفد سلطات الانقلاب على عدد من الراقصات في الدعاية للسياحة المصرية بأنها "فضيحة لمصر" بكل المقاييس.
ونقلت "بوابة الأهرام" عن الدكتور مجدي صالح، رئيس غرفة شركات السياحة السابق بالبحر الأحمر، قوله: إن ما حدث يسيء لمصر، فعروض مصر التي تم تقديمها في البورصة السياحية العالمية لا ترقى للسمعة الدولية المصرية، مضيفا: "الراقصات لن يجلبن السياح".
وأشار إلى أنه كان يجب على الوزير الاجتماع بالوفد قبل السفر، ووضع خطة تحظى بالقبول من الجميع بدلا من تلك العروض والراقصات.

