بدأت في اسطنبول التركية الثلاثاء أعمال الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية، والمخصص لبحث الأوضاع في مدينة القدس والاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك.
وبمشاركة 44 دولة، يناقش المشاركون المستجدات في مدينة القدس المحتلة بعد الأحداث الأخيرة في المسجد الأقصى المبارك، ويبحثون في "سبل دعم المقدسيين، بهدف تمكينهم من الصمود والحفاظ على هويتهم، وصون المقدسات الإسلامية في القدس الشريف"، بحسب بيان سابق للمنظمة.
وفي الجلسة الافتتاحية للاجتماع دعا وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو -الذي تتولى بلاده رئاسة الدورة الحالية للمنظمة- الأمم المتحدة إلى "الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة"، مشيرا إلى أنه "لا يمكن تحقيق سلام دائم وعادل بدون إحقاق الحق والحقوق".
وأضاف تشاوش أوغلو في كلمته: "علينا مواصلة الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى وفلسطين ومقدساتها في كافة المحافل الدولية (..) خلافنا يسعد أعداء الإسلام وحماية المسجد الأقصى والقدس يحتاج إلى وعي كبير منا".
بدوره قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين إن اجتماع اسطنبول "مهم جدا لتكثيف جهودنا لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي الذي عزل القدس عن الأراضي المحتلة".
وأشار في كلمته إلى أن "الشعب الفلسطيني صنع صورا مشرفة في دفاعه عن المسجد الأقصى بالنيابة عنا جميعا وسطّر ملحمة تضاف إلى سجله النضالي".
أما وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، فاتهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنه "يعمل على زيادة سيطرة قواته على المسجد الأقصى المبارك (..) إسرائيل تحاول تنفيذ تطهير عرقي في القدس الشريف، وتحاول تقسيم القدس الشرقية إلى قسمين"، داعيا إلى "أن نستعد للفترة القادمة".
وأضاف المالكي في كلمته بالاجتماع: "السلطات الإسرائيلية تحاول توطين مهاجرين يهود في جوار المسجد الأقصى وتعرقل وصول الفلسطينيين إليه"، مشيرا إلى أن "الممارسات الإسرائيلية هي انتهاك للحقوق والحريات .. ولذلك على منظمة التعاون الإسلامي أن تعترف دولها كلها بدولة فلسطين".
ويأتي اجتماع المنظمة بعد نحو أسبوع من قيام سلطات الاحتلال بإزالة الإجراءات الأخيرة في المسجد الأقصى المبارك وفي مقدمتها البوابات الأمنية وذلك بعد أسبوعين من الاعتصامات والمواجهات مع المقدسيين أسفرت عن ارتقاء عدد من الشهداء.

