قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الأحد، إن قطر التزمت سياسة عاقلة تسعى إلى حل الأزمة الخليجية، مشدداً على أن العالم الإسلامي ليس بحاجة إلى مزيد من الانقسام، وأن الأزمة الخليجية لا تفيد أحداً.
وأعلن أردوغان، خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول يسبق جولته الخليجية، التي تبدأ اليوم من السعودية وينتقل بعدها إلى الكويت ومن ثم قطر، عن دعمه وتقديره للوساطة الكويتية لحل الأزمة الخليجية، ودعا إلى تنفيذ إجراءات جدية لحل الأزمة.
وأكد أن تركيا تشعر بالأسف إزاء التطورات الأخيرة، وأن "المسلمين اليوم بحاجة أكثر من أي وقت آخر للتكاتف ورص الصفوف، وللأسف فإن المآسي الحاصلة في سورية والعراق وليبيا وفلسطين تزداد يوما بعد يوم، وما يحصل في المسجد الأقصى دليل على ذلك".
وأكد إنّ المسجد الأقصى يعدّ شرف 1.7 مليار مسلم، وليس الفلسطينيين فقط، ولا يمكن للعالم الإسلامي أن ينتظر البقاء مكتوف الأيدي حيال القيود المفروضة على الأقصى.
وأردف أن "تركيا ستواصل العمل من أجل تأسيس السلام في المنطقة، ودعم حقوق وقضية إخواننا الفلسطينيين ونضالهم العادل من أجل الحرية".
وأوضح أن بلاده تبذل جهودًا مكثفة من أجل إنهاء التوتر القائم في القدس، وحتى يعود الهدوء من جديد إلى المسجد الأقصى.
ومن المفترض أن تبدأ الجولة الخليجية التي يقوم بها أردوغان، اليوم الأحد، وعلى مدى يومين، لبحث الأزمة الخليجية.
وتأتي الجولة بعد يومين من خطاب أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الأول من نوعه منذ بداية الأزمة المفتعلة ضد الدوحة، والذي حمل مجموعة من الرسائل الواضحة لجهة التأكيد على انفتاح قطر لحل الأزمة بالحوار وعلى أساس شرطين يتمثلان في احترام سيادة كل دولة وإرادتها، وأن يتم الحوار بلا إملاءات من طرف على طرف آخر، بل يوضع كتعهدات متبادلة ملزمة للجميع.

