شهدت عواصم عربية وإسلامية وعالمية فعاليات ومسيرات نصرة للمسجد الأقصى والقدس المحتلة ضد الانتهاكات الصهيونية التي تمارسها سلطات الاحتلال بحقهما.

فقد انطلقت موجة عارمة من الفعاليات، على امتداد قارة أوروبا للتعبير عن الغضب لما يجرى في القدس والأقصى، وللتضامن مع المعتصمين أمام البوابات الرافضين لمسعى الاحتلال فرض سيادته على الحرم القدسي.

تظاهرات اسطنبول

وتظاهر آلاف من الأتراك والمسلمين في مدينة إسطنبول التركية؛ احتجاجا على الانتهاكات الصهيونية حيال المسجد الأقصى، ونصرة للمرابطين فيه، وذلك عقب انتهاء صلاة الجمعة.

وتجمع المتظاهرون الذين توافدوا من عدة مناطق بإسطنبول في ميدان بيازيد وسط المدينة، مرددين هتافات بالتركية "روحنا فداء للمسجد الأقصى"، مترافقة مع التكبيرات التي اعتاد الأتراك ترديدها "يا الله.. باسم الله.. الله أكبر".




كما هتف المتظاهرون نصرة للقدس والأقصى، ودعمًا للمرابطين فيه، قائلين "كلنا فداء للأقصى"، "الموت لإسرائيل"، رافعين أعلام فلسطين وتركيا.

وشارك في التظاهرة إضافة إلى الأتراك، الجالية العربية والإسلامية المقيمة في إسطنبول، كما شاركت منظمات المجتمع المدني العربية والتركية، تقدمتها منظمة الإغاثة التركية (IHH) ومنظمات أخرى.

ماليزيا تنتفض

وفي ماليزيا، تظاهر الآلاف، بمشاركة حكومية رسمية، اليوم الجمعة، نصرةً للمسجد الأقصى، الذي يتعرض لهجمة صهيونية شرسة.

وشارك نائب رئيس الوزراء الماليزي زاهد حميدي في مظاهرة عقب صلاة الجمعة (بتوقيت ماليزيا) نصرة للمسجد الأقصى في ولاية كلانتان الماليزية، فيما شهد محيط السفارة الأمريكية في العاصمة كوالالمبور تظاهرة أخرى.




وأفاد مراسلنا، أن مسيرة ضخمة انطلقت بعد صلاة الجمعة، وتمركزت بالقرب من السفارة الأمريكية في كوالالمبور للتعبير عن غضب ورفض الماليزيين إغلاق الأقصى.

وشارك في المسيرة 40 مؤسسة ماليزية، وتقدمها قادة من الأحزاب الإسلامية والوطنية، والجالية الفلسطينية والعربية في ماليزيا.

وألقى متحدثون كلمات استنكروا فيها انتهاكات الاحتلال في الأقصى، وسلموا مذكرة اعتراض واستنكار للسفارة الأمريكية.

وشدد المشاركون على إسلامية المسجد الأقصى، وأنه للمسلمين وحدهم، معبرين عن استعدادهم للدفاع عنه والوقوف لنصرته، وقالوا: "إذا لم يقف العرب مع الأقصى.. نحن موجودون".

إندونيسيا تناصر الأقصى


كما انطلقت مسيرات ضخمة نظمت اليوم في العاصمة الإندونيسية جاكرتا؛ تنديدًا بالانتهاكات الصهيونية بحق القدس والأقصى.

وردد المشاركون هتافات تأييد للأقصى، كما قدمت أناشيد تعبر عن حب الإندونيسيين للأقصى واستعدادهم للتضحية من أجله.





مسيرات الأردن

وفي الأردن نظمت الفعاليات الشعبية في مدينة الزرقاء مسيرة غضب عقب صلاة الجمعة من مسجد عمر بن الخطاب شارك فيها المئات؛ استنكارا لانتهاكات الاحتلال في القدس ومنع الصلاة في المسجد الأقصى.

ورفعت الفاعليات الشعبية المشاركة في المسيرة لافتات نددت بالممارسات الصهيونية التي تستهدف تهويد القدس وتمس بالمقدسات الإسلامية.
 
وجابت المسيرة التي شارك فيها نواب وقوى حزبية وفعاليات شعبية عددًا من شوارع مدينة الزرقاء حيث انتهت في شارع الملك حسين، وطالب المشاركون بوقف الانتهاكات الصهيونية بحق المقدسات والشعب الفلسطيني.

وأمس الخميس، دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في بيان، جميع المسلمين في العالم "لنصرة الأقصى" وتخصيص الجمعة "يوم غضب ضد إجراءات الصهاينة، ويوم نصرة للقدس والمقدسيين تحت شعار أنقذوا الأقصى".

وإثر هجوم أدى إلى مقتل 3 فلسطينيين وشرطيين إسرائيليين اثنين، أغلقت "إسرائيل" المسجد الأقصى، الجمعة الماضية، ومنعت أداء الصلاة فيه.

وأعادت "إسرائيل" فتح المسجد جزئيًّا، الأحد الماضي، واشترطت على المصلين الدخول عبر بوابات الفحص الإلكترونية، وهو ما رفضه الفلسطينيون الذين يحتجون في مدينة القدس منذ ذلك اليوم على تلك البوابات، ويصرون على إزالتها.

ويرفض المصلون دخول المسجد من خلال هذه البوابات، ويقيمون الصلاة في الشوارع المحيطة به؛ حيث يعدّون أن "إسرائيل" تريد من وراء تلك البوابات إثبات فرض سيادتها على الأقصى.

كما تغلق الشرطة الإسرائيلية، منذ مساء الأربعاء الماضي، بوابات البلدة القديمة من القدس المحتلة أمام الفلسطينيين، ولا تسمح بالعبور إلى داخلها سوى للمسجلين بأنهم سكان فيها.