نشرت شركة أر إس بي الهندسية والتي تمتلك فروعا في دبي ولندن وسنغافورة ,وعدة مدن كبرى أخرى على موقعها على شبكة الإنترنت بعض الصور لما وصفته "بتصميم مقترح" لتطوير جزيرة الوراق في القاهرة، بحسب شبكة بي بي سي البريطانية.
ولم تذكر الشركة أي شيء عن وجود اتفاق مع الحكومة المصرية أو أي جهة أخرى لتنفيذ هذا المقترح لكن المدونين على شبكة الإنترنت يقولون إن شركة استثمارية لن تنفق وقتها وجهدها لابتكار تصميم بهذا الحجم مجانا ودون ان يكلفها احد بذلك.
وبحسب ما ذكرته بي بي سي فقج صرح رانجان رادها كريشنان المسؤول عن التسويق في الشركة إن "الشركة لم يعد لها علاقة بالمشروع بعدما أنهت التصميم بناء على طلب أحد عملائها".
ورفض إيضاح أي تفاصيل عن هوية العميل أو جنسيته.
وكان نظام الانقلاب قد أعلن، في مؤتمر عُقد في يونيو الماضي، عن استرداد 118 مليون متر مربع من الأراضي المملوكة للدولة خلال أسابيع، وتشكل نسبة 69% من إجمالي الأراضي المستولى عليها منذ تأسيس لجنة استرداد أراضي ومستحقات الدولة في 2016، برئاسة إبراهيم محلب.
وأشار زعيم الانقلاب الدموي عبدالفتاح السيسي خلال مؤتمر في يونيو الماضي إلى جزر النيل، ومن بينها جزيرة الوراق على وجه التحديد، بقوله: «جزيرة موجودة في وسط النيل، مساحتها أكتر من 1250 فدان- مش هذكر اسمها- وابتدت العشوائيات تبقى جواها والناس تبني وضع يد. لو فيه 50 ألف بيت هيصرفوا فين؟ في النيل اللي إحنا بنشرب فيه؟». وأضاف: «الجزر الموجودة دي تاخد أولوية في التعامل معاها».
إقرأ أيضا: قائد الانقلاب يستعين بخطة جمال مبارك في نهب جزيرة الوراق
وتقع جزيرة الوراق بمحافظة الجيزة وهي واحدة من بين 255 جزيرة على مستوى الجمهورية، وتعتبر أكبرها من حيث المساحة. حيث تصل إلى 1600 فدان وتتميز "الوراق" بموقعها الفريد حيث تقع في قلب نهر النيل، تحدها محافظة القليوبية من الشمال والقاهرة من الشرق والجيزة من الجنوب.
ويعاني أهالي الجزيرة منذ سنوات من عدم وجود شبكات صرف صحي سليمة وتلوث مياه الشرب وعدم وجود مرافق عامة أو مستشفيات. كما أن الوسيلة الوحيدة للوصول والخروج من الجزيرة هي "المعديات" وللتنقل بداخلها يتم استخدام «التكاتك».
ويعتمد سكان الجزيرة على حرفتي الزراعة والصيد كمصدر دخل رئيس لهم، وأهم محاصيل أرضهم البطاطس والذرة.
وتعود أزمة جزيرة الوراق إلى قرار الدكتور عاطف عبيد، رئيس مجلس الوزراء الأسبق بعهد المخلوع، بتحويل جزيرتي «الوراق والدهب» إلى منافع عامة عام 2000. فيما حصل الأهالي على حكم قضائي عام 2002 يقضي بأحقيتهم في أراضيهم.
في عام 2010 أصدرت أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء الأسبق قرارًا بترسيم وتوقيع الحدود الإدارية النهائية لخمس محافظات، جاء من ضمنها جزيرة الوراق بمحافظة الجيزة، وقررت الحكومة وضع خطة لتطويرها.

