شارك العرب المقيمون في تركيا بزخم في الفعاليات الاحتفالية التي انطلقت منذ مساء السبت، بالذكرى السنوية الأولى لمحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز/ يوليو 2016 تعبيرا عن تضامنهم مع الشعب التركي في تجاوز محنته .
ونظمت الجاليات والمؤسسات العربية في اسطنبول عدة فعاليات وأمسيات فنية تضامنية تعبيرا عن الفرحة والتضامن الكامل مع الشعب التركي الذي خرج مدافعا عن فكرة الشرعية ورفض الظلم والهيمنة في البلاد، وإيصال رسالة وصوت لكل شعوب العالم الحر بوجوب رفض الظلم وفكرة الانقلابات.
ومن ضمن الفعاليات التي شاركت بها الجاليات العربية تنظيم فريق "اللمة السورية" بالتعاون مع جمعيات عربية، مهرجان "حكايا وطن" بمناسبة ذكرى انتصار إرادة الشعب التركي، في مسرح زبيدة هانم المركز الثقافي لبلدية الفاتح باسطنبول، حيث تضمن المهرجان عروضا تعبيرية ومسرحيات فنية ورقصات شعبية للأطفال.
الحاج السوري أبو محمد (66 عاما) قال إن حضوره للمهرجان مع زوجته وأبنائه وأحفاده يأتي بهدف "شكر تركيا على معاملتها الجيدة لهم والتي كانت أفضل من كثير من الدول العربية التي لم تستقبل السوريين وعاملتهم بقسوة".
وعبر أبو محمد عن فرحته بفشل الانقلاب رافضا حكم العسكر، موضحا أن "مهمة الجيش هي حماية الوطن من أي اعتداء خارجي وليس توجيه السلاح على صدور أبنائه".
بدورها تمنت الحاجة أم محمد أن "تنتقل تجربة الشعب التركي وعرسه الديمقراطي إلى سوريا بسلام وأمان" متمنية في حديثها مع النصر للشعب السوري فيما يتعرض له من نكبات.
بدوره قال مدرب الفنون الشعبية، عدنان دويك، إن رسالة الفعالية التي ترسلها لتركيا هو أن الشعب السوري والتركي "شعب واحد وأننا معكم حتى إفشال كل مخططات الانقلاب"، معربا عن شعوره السيء ليلة محاولة الانقلاب وخوفه من نجاحه .
أما الطفلة صباح عبدالحق، إحدى المشاركات في فرقة اللمة السورية للرقص الشعبي التعبيري، فعبرت عن فرحتها بفشل الانقلاب وحبها لتركيا متمنية عودتها القريبة لسوريا "لأنها وطننا" وفق تعبيرها.
وعبر الأطفال المشاركون عن سعادتهم الغامرة بفعاليات السهرة وما مثلته من رسائل انسانية قوية للداخل والخارج التركي حول حقوق الطفل السوري الذي شردته ويلات الحرب والدماء في بلاده سوريا.

