قال وزير الخارجية التركي، إن بلاده تستعد لعقد اجتماع المجلس الاستراتيجي التركي القطري الثالث، معرباً عن أمله في حل الأزمة الخليجية في إطار من الاحترام المتبادل. في حين أكد نظيره القطري أنه ليس من حق أي أحد مناقشة اتفاقات قطر العسكرية.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره القطري من أنقرة، الجمعة، شدد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، على ضرورة حل الأزمة بين الأشقاء الخليجيين عن طريق الحوار وإجراء مفاوضات في جو أخوي.

وأشاد مولود جاويش أوغلو بالموقف القطري، الذي وصفه بـ"المتعقل"، من الأزمة التي دخلت شهرها الثاني، مؤكداً ضرورة ألا تنتهك مطالب دول الحصار سيادة قطر، وأن تتواءم مع القانون الدولي.

وقال إن الاتفاقية التي وقعتها قطر والولايات المتحدة تثبت مدى التزام الدوحة بمكافحة الإرهاب، مؤكداً عدم صحة الأنباء التي تدعي فشل زيارة وزير الخارجية الأمريكي للمنطقة لحل الأزمة الخليجية.

من جهته، قال وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إنه يتطلع للقاء الرئيس رجب طيب أردوغان مساء الجمعة، معرباً عن شكر الشعب القطري لتركيا على موقفها الرافض لحصار بلدهم.

وأكد آل ثاني أن الأزمة الخليجية "بنيت على فبركات إعلامية"، مضيفاً: "من تابع الأزمة الخليجية سيتأكد أنها بنيت على فبركات، ولم تبن على حقائق أو مناقشات".

وأعرب الوزير القطري عن تقدير الدوحة لجميع مواقف الدول الشقيقة والصديقة التي وقفت معها في الأزمة، لافتاً إلى أن دول الحصار لم تقدم أي شيء يثبت اتهاماتها لقطر بدعم الإرهاب، رغم مرور أربعين يوماً على الحصار.

واتهم آل ثاني دول الحصار بتعطيل جهود مكافحة الإرهاب على المستوى الدولي، مشدداً على أنه ليس من حق أي دولة طرح موضوع الاتفاقات العسكرية الخاصة بدولة قطر للنقاش.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن موقف بلاده الواضح من الأزمة الخليجية، مشيداً بجهود أمير الكويت لحل الأزمة.

وأكد أن "هناك وساطة واحدة يقودها أمير الكويت، وتساندها عدة دول؛ مثل أمريكا وبريطانيا وتركيا. قطر ملتزمة بالتصرف بطريقة حضارية ومسؤولة من الأزمة الخليجية".

وتأتي هذه التصريحات صبيحة انتهاء جولة وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، التي شملت قطر والسعودية والكويت في محاولة لبحث سبل إنهاء الأزمة.

ولدى عودته إلى واشنطن، قال تيلرسون للصحفيين على متن الطائرة، إن حل الأزمة الخليجية قد يستغرق مدة من الزمن، رغم اقتراب الأطراف من الحوار المباشر. وكشف عن طرحه وثائق على الأطراف التي التقى بها تحدّد طرقاً لإحراز تقدّم.