ما زالت أزمة حجاج قطر مستمرة، بسبب عدم تعنت السلطات السعودية مع الجهات المعنية ببعثة الحج القطرية، حيث لم تتلق أي حملة من حملات الحج والعمرة الجوية أو البرية في الدوحة طوال يوم الخميس أي اتصال من الجهة المختصة في شؤون الحج بشأن القرار النهائي لتسيير حملات الحج القطرية هذا العام.

وكان عدد من أصحاب حملات الحج والعمرة عقدوا اجتماعا الأحد الماضي مع مدير إدارة الحج والعمرة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أبدوا فيه رغبتهم في الاعتذار عن تسيير رحلات الحج هذا العام نظرا لظروف الحظر المضروب على قطر، والذي ترتب عليه مضايقة المعتمرين ومنع سفرهم إلى جدة بجانب إغلاق السفارة السعودية في الدوحة، وخلال الاجتماع تم إبلاغ مقاولي الحج بأن قرار تسيير رحلات الحج سيتخذ الخميس بعد رفع رغبة المقاولين إلى جهات الاختصاص.


وقال صاحب حملة إنه توقع صدور قرار بشأن الموقف لأنه يتلقى هو الآخر اتصالات مستمرة من الحجاج الذين سجلوا معه يريدون أن يطمئنوا على أنهم سيؤدون الفريضة مع حملته. إلا إن صاحب حملة أخرى رأى أن قرار تسيير حملات الحج هذا العام في ظل الظروف الحالية ليس من اختصاص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وإنما يجب التنسيق فيه مع السلطات السعودية التي ستحدد في قرارها هل ستسمح لحجاج قطر أداء الفريضة هذا العام أم تمنعهم؟ .

مؤكدا أن العديد من الحملات تكبد خسائر كبيرة خلال فترة عمرة رمضان التي حرم منها الكثيرون بسبب الحصار .

ومن جانبهم أعرب عدد من الحجاج الذين حصلوا على موافقات من وزارة الأوقاف لأداء الحج هذا العام عن قلقهم من ألا يتمكنوا من الحج، وقالوا إنهم قدموا للحج أكثر من مرة ولكن الحظ لم يحالفهم في الفرز الإلكتروني إلا هذا العام الذي حدث فيه الحصار، وقال إنهم "انتظروا هذا اليوم طويلا ويتمنون أن يتمكنوا من أداء الفريضة" وقالوا إنه لا يجب إدخال أمور العبادة في الشؤون السياسية. وأضافوا في تصريحات للشرق "ما زلنا نأمل في أداء الفريضة لأن موعد تسيير الرحلات تبقى له قرابة الشهر من الآن وهي كافية لإتمام الإجراءات التي بدأتها الحملات".

وقال حجاج "ليس من حق أي جهة مهما كانت أن تمنعنا أداء الفريضة وزيارة البيت الحرام قبلة المسلمين".