قال الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال، يوسف محمد الجيدة، إن قطر ستتخطى الأزمات الحالية، على الرغم من التوقعات بمضاعفة دول الحصار لإجراءات التجميد الدبلوماسي والاقتصادي ضد قطر، في إشارة إلى الخلاف الخليجي المستمر.

وأكد الجيدة في مقابلة له مع قناة "سي إن بي سي" الاقتصادية، السبت، أن قطر اجتازت ظروفاً اقتصادية أسوأ من تلك التي يفرضها عليها جيرانها حالياً (السعودية، والإمارات، والبحرين)، مشيراً إلى أنها ستتخطى الأمر.

واعتبر أن الخلاف الإقليمي الحالي يمثل "عدواناً على دولة قطر"؛ مستدركاً بأن حالة التوتر السياسي الحالية في المنطقة، والمنعكسة على سير الأعمال التجارية، ربما تلحق الضرر بدول أخرى في المنطقة (لم يحددها).

وأشار إلى أن قطر "شعرت بالصدمة مع بداية الأزمة في أوائل يونيو/حزيران الماضي، لكنه أكد أنها تعاملت مع أوضاع اقتصادية أسوأ سابقاً، وتجاوزت ذلك، مستشهداً بالأزمة الاقتصادية التي عصفت بالدوحة سنة 2008.

ولفت إلى التزام كثير من الشركات بالعمل والاستثمار في قطر، على الرغم من مضايقات ومطالبات بعدم التعاون معها، معتبراً أن ذلك من "الثمار الجيدة التي قطفتها الدوحة جراء الأزمة الخليجية".

وقال أيضاً مخاطباً المراهنين على تأثر قطر بالأزمة: "ستكون أقوى وأكثر انفتاحاً (..) وستصبح الوجهة المفضلة لبقية العالم".

وفي 5 يونيو/حزيران المنصرم، قطعت كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين علاقاتها مع قطر؛ بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة، معتبرةً أنها تواجه "حملة افتراءات وأكاذيب".

وفي الـ 22 من الشهر ذاته، قدمت الدول الأربع إلى قطر، عبر الكويت، قائمة تضم 13 مطلباً لإعادة العلاقات مع الدوحة، من بينها إغلاق قناة "الجزيرة"، في حين اعتبرت الدوحة أن المطالب "ليست واقعية، ولا متوازنة، وغير منطقية، وغير قابلة للتنفيذ".