بمناسبة مرور «1095» يومًا على انقلاب السفيه عبدالفتاح السيسي، روّج إعلام الانقلاب لما يُسمّى بـ"إنجازات" العسكر، متجاهلا التدهور الاقتصادي، واعتداءات الجيش على المدنيين، والفساد المستشري في البلاد، وتدهور العلاقات الخارجية مع دول الجوار.
من جانبها، قالت الكاتبة "مي عزام": "بعد اطّلاعي على هذا التقرير المطول، شعرت أنه مقدم لجهة ما على كوكب ما لا علاقة له بالمصريين من قريب أو بعيد، فالشعب المصري غارق في دوامة ارتفاع الأسعار، والبحث عن لقمة عيش، والخوف من الغد، وزاد على ذلك تدبير الكفالات لمن يتم إلقاء القبض عليهم دون تهم واضحة".
مضيفة "وللصدف السعيدة.. جاء تقرير الإنجازات في نفس يوم الاحتفال بثورة 30 يونيو، وهو التوقيت الذي اختارته الحكومة الرشيدة لتعلن رفع أسعار البنزين والغاز والكهرباء، رغم تصريح رئيس مجلس النواب، يوم الإثنين 19 يونيو، بأنه لا حقيقة لشائعات زيادة أسعار الوقود بداية من شهر يوليو القادم، وهو دليل جديد على دولة الأشلاء التي مازالت بلا رأس يديرها... النظام المترهل العتيق أصبح عبئا على الشعب الذي يطعمه ويسقيه".
بياع الوهم
من جانبه قال أحد المواطنين: "ما هي الإنجازات التي تتكلم عنها؟ وعايز تخدع الناس وتضحك عليهم، الجيش السوري يضرب بلاده بالطائرات، واللي بيدمر البلاد هم الرؤساء الذين يستخدمون جيشهم عشان يقتلوا شعبهم ويفضل على الكرسي".
وتابع: "إنجازات إيه وكباري إيه؟ الدولار بكام؟ السكر بكام؟ هتتجوز بكام وإزاي؟ أنهي إنجازات؟ بطلوا تضحكوا على الناس والشعب، فين الإنجازات البلد عمالة تنزل".
وقال: "أي إنجازات؟ خرب علاقته مع السودان، خرب علاقته مع ليبيا، أي دول الجوار، لا تضحك على الناس وتقول إنجازات... عايز يعمل زي بشار، ويضربنا بالجيش وينشر لنا الجيش في 6 ساعات، هو ده اللي بيبوظ".
وأعرب المواطن، في نهاية حديثه، عن خشيته من الاعتقال قائلا: "بعد كل هذا والذي يصدق أن هناك إنجازات فهذه منتهى الغباوة.. ربنا يسهل وأقدر أوصل إلى آخر الشارع".
شعب يستحق الإشادة
وأضافت الكاتبة "مي عزام": "بحثت في تقرير الإنجازات عما حدث في مصر منذ تولي السيسي الحكم قبل 1095 يوما، ولم أجد فيه إشارة لما يلي:
1 - الزيادة المفزعة في الدين الداخلي.
2- زيادة الاقتراض الخارجي.
3- انخفاض قيمة الجنيه.
4 - ارتفاع نسبة التضخم.
5 - تضاعف أسعار كل ما يباع في مصر.
6 - رفع الدعم عن المحروقات والكهرباء والغاز والماء.
7 - زيادة أسعار كل الخدمات المقدمة من الجهات الحكومية للجمهور.
8 - زيادة أعداد المعتقلين وسجناء الرأي.
9 - زيادة أعداد السجون.
10 - زيادة أحكام الإعدام.
11 - تشديد الرقابة على الصحافة والإعلام، وحجب ما يزيد عن 100 موقع على الإنترنت.
12 - السيطرة شبه الكاملة على منظومة الإعلام المصري.
13 - زيادة الغضب الشعبي بعد التصديق على اتفاقية تيران وصنافير.
14 - زيادة الهجمات الإرهابية على المسيحيين.
15 - زيادة العمليات الإرهابية في سيناء.
16-زيادة الانقسام والشقاق المجتمعي.
17-ارتفاع مشاركة الجيش في الاقتصاد".
حياة العار
وتابعت الكاتبة "مي عزام": "ما ذكرته هو على سبيل المثال لا الحصر، فهناك ملف إفريقيا وماء النيل، وسياسة مصر الخارجية وهل هي تابعة أم مستقلة.. إلخ".
وأوضحت أن "غالبية الشعب، وأنا منهم، لا يفهم كثيرا في الأرقام ولكن العبرة عنده بالنتائج، الرئيس الناجح هو من يحقق لنا حياة أفضل مما كنا نحياها على جميع المستويات، والحقيقة أننا نعيش تحت حكم السيسي حياة لا يمكن وصفها بأنها حياة كريمة، آمنة ومستقرة، الارتفاع غير المسبوق في تكاليف المعيشة والذي يئن بسببه الفقراء وتشكو منه الطبقة الوسطى التي كانت وحتى وقت قريب مستورة ومستغنية، يضاف إليها حالة الخوف والهلع من الاعتقال والسجن، وهو مصير ينتظر من تسول له نفسه الإعلان عن رفضه قرارات السيسي وحكمه علانية، كما حدث مع الرافضين لاتفاقية تيران وصنافير".
وأكدت أن السفيه السيسي لا يطيق التظاهر رغم أن الدستور يكفله للمواطنين، وقالت: "لكن الجهات الأمنية لا تلتزم بمواد الدستور، حتى قانون التظاهر المعيب لا يتم تطبيقه، بل تتغول عليه الجهات الأمنية، والشعب البائس حائر بين أحكام القضاء التي لا تُحتَرم، والبرلمان الذي لا يدافع عن حقوقه، والسلطة التنفيذية التي لا تجد من يوقف جموحها، وتستغل قانون الطوارئ الذي يجدد لتحكم بقبضة من حديد".
وأنهت مقالها بالقول: "من يستحق الإشادة به هو الشعب المصري... فهو صاحب الإنجاز في أنه مازال يحيا، عاشقا لتراب وطنه رغم كل هذه الصعوبات، وهو صاحب الفضل على كل حاكم ومسئول، وهو مخزن العزيمة والأمل".

