حذّرت تقارير أمنية في مصر من احتمال وقوع اشتباكاتٍ بين المواطنين والسائقين في مواقف سيارات الأجرة المنتشرة في محافظات مصر بسبب قرار حكومة الانقلاب المفاجئ رفع أسعار المحروقات.
وأكد مصدر أمني رسمي في تصريح صحفي خاص-رفض الكشف عن اسمه-، أنّ هناك تقارير أمنية رُفعت للقيادة السياسية (يقصد السيسي)، نصحته بإعلان الزيادة على أسعار المنتجات البترولية يوم الخميس 29 يونيو /حزيران، حيث إنه يوم إجازة رسمية يتبعه يوما إجازة أيضاً، الجمعة والسبت، حيث يتم تفادي الاصطدام برد فعل المواطن إذا ما أعلنت الزيادة في يوم عمل رسمي.
وأضاف المصدر أنه على الرغم من تقليل التقارير الأمنية من ردّ فعل المواطنين تجاه الزيادة، غير أنّها حذرت فقط من أزمات قد تقع في مواقف الأجرة بالمحافظات يمكن أن تفجّر الوضع الأمني، نظراً لأن السائقين سيرفعون بطبيعة الحال قيمة الأجرة، وهو ما سيقابَل برفض من جانب المواطنين قد يؤدي إلى حدوث عنف متبادل بين الطرفين قد يتطور إلى شيء آخر، وذلك ما تخشاه حكومة ووزارة داخلية الانقلاب بشدّة.
ميدانيًا، وعلى الرغم من أن أمس الخميس، كان إجازة رسمية، إلا أنّ اشتباكات قد وقعت بالفعل داخل أكثر من موقف لسيارات الأجرة في المحافظات المصرية. ففي محافظة الإسماعيلية، نشبت عدّة مشاجرات، بين مواطنين وسائقي سيارات الأجرة في عدة مواقف، وذلك بسبب زيادة الأجرة بنسبة 100%.
وبينما هدد المواطنون بإبلاغ الشرطة عند إصرار السائقين رفع الأجرة بنسبة 100%، أكد السائقون أن ارتفاع الأسعار على الجميع وبقرار من الحكومة.
ما حدث في محافظة الإسماعيلية حدث أيضًا في محافظات (الإسكندرية، وأسوان، والمنيا، وبني سويف)، حيث طبّق معظم السائقين زيادة بنسبة تصل إلى 100% فالأجرة التي كانت 1.30 جنيه وصلت إلى 3 جنيهات وهكذا.
من جهتها، أمرت رئاسة مجلس وزراء الانقلاب في مصر جميع المحافظين ومديري الأمن في كل المحافظات بعقد اجتماعات طارئة لتحديد التعريفات الجديدة للأجرة من أجل إعلانها اليوم. وهو الإجراء الذي عادة ما تقوم به الحكومة في مثل هذه الظروف دون أن يكون له أي نتيجة إيجابية على أرض الواقع، حيث لا يلتزم السائقون عادة بالتعرفة التي تعلنها حكومة الانقلاب ليظلوا في شجار مستمر مع الركاب.
ورفعت حكومة الانقلاب أمس الخميس أسعار الوقود في البلاد بنسب تصل إلى 100% في بعض المنتجات. وهذه هي المرة الثانية التي ترفع فيها أسعار الوقود خلال ثمانية أشهر بعدما رفعتها في نوفمبر الماضي بنسب تراوحت بين 30 و47 % في إطار خطة لإلغاء الدعم بحلول 2018-2019، وفقًا لبرنامج متفق عليه مع صندوق النقد الدولي تحصل بموجبه القاهرة على قروض قيمتها الإجمالية 12 مليار دولار.

