"غضب تجاه صفقة تسليم مصر جزيرتي البحر الأحمر مقابل البترول".
 
هكذا عنونت صحيفة التايمز تقريرا حول موافقة مجلس نواب السيسي على تسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.
 
وأضافت: "وافق البرلمان المصري أمس الأربعاء على اتفاق يسلم جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر إلى السعودية، متحديا قرار قضائي واحتجاجات شوارع".
 
اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، التي جرى التوقيع عليها العام الماضي أثناء زيارة الملك سلمان إلى القاهرة تسببت في غضب وانتقادات نادرة تجاه الرئيس السيسي، بحسب التايمز.
 
وأردفت الصحيفة البريطانية: "تمنح الاتفاقية الرياض السيطرة على الجزيرتين غير المأهولتين بالسكان، مقابل منح السعودية مصر منتجات بترولية رخيصة الثمن لمدة خمس سنوات".
 
ولفتت التايمز إلى خروج احتجاجات اعتبرت تسليم الجزيرتين نوعا من "خضوع القاهرة للممولين الخليجيين".
 
وأبطلت المحكمة الإدارية العليا الاتفاقية في يناير الماضي، وأشارت إلى أن سيادة مصر على تيران وصنافير مؤكدة.
 
ونوهت الصحيفة الذي أعدته المراسلة بيل ترو، إلى قبول محكمة الأمور المستعجلة لاستئناف الحكومة، وانتظار الجميع قرار المحكمة الدستورية العليا للبت في الاتفاقية.
 
واستعجل البرلمان تمرير الاتفاقية بعد مناقشات استغرقت 30 دقيقة فحسب.
 
كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع بمجلس النواب قال للبرلمان إن تسليم الجزيرتين  جاء بناء على طلبات تقدمت بها المملكة السعودية أعوام 1984 و1989 و1990.
 
وتابعت التايمز : “لقد تعلمت الأجيال في المدارس أن الجزيرتين تنتميان إلى مصر، حيث مات جنود أثناء الدفاع عنهما خلال حربي 1967 و1973 ضد إسرائيل".
 
واختتم التقرير قائلا: “ينظر إلى تلك الخطوة باعتبارها مثالا جديدا على الخضوع المصري للسعودية التي ضخت مليارات الدولار للقاهرة منذ الاستحواذ العسكري على السلطة عام 2013".