خسر حزب المحافظين بزعامة تيريزا ماي، الأغلبية المطلقة في البرلمان، في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت أمس الخميس في بريطانيا، بحسب نتائج شبه نهائية صدرت صباح اليوم الجمعة.
وبحسب النتائج، فقد أتى "المحافظون في الطليعة، لكنّهم خسروا نحو 15 مقعداً، بينما فازت المعارضة بقيادة حزب العمال بنحو ثلاثين مقعداً"، وفق وكالة "فرانس برس".
وفي السياق، أظهر إحصاء أجرته "رويترز"، استناداً إلى نتائج جزئية للانتخابات البريطانية، اليوم الجمعة، أنّ ماي لم تتمكّن من الفوز بأغلبية مطلقة في البرلمان.
وبعد إعلان نتائج 633 مقعداً، حصل حزب ماي على 308 مقاعد، ما يعني أنه لن يستطيع تحقيق 326 مقعداً التي يحتاجها لضمان الأغلبية في البرلمان البريطاني المؤلف من 650 مقعداً.
وذكرت إذاعة "إل بي سي" أنّ ماي ستتحدث في العاشرة بتوقيت لندن للتعليق على نتائج هذه الانتخابات.
وكانت ماي قد أعلنت أنّ حزبها سيضمن استقرار البلاد، رغم خسارته الأغلبية المطلقة في البرلمان.
وقالت ماي، بعيد إعادة انتخابها في دائرة مايدنهيد (غرب)، إنّ "البلاد في حاجة إلى فترة من الاستقرار، ومهما تكُن النتائج سيؤكّد الحزب المحافظ أنّنا يمكننا تأدية واجبنا وتأمين الاستقرار"، بحسب "فرانس برس".
لكنّ زعيم حزب "العمال" البريطاني، جيرمي كوربين دعا ماي إلى الاستقالة، بعد التراجع الذي سجله حزبها في الانتخابات التشريعية.
وقال كوربين، مخاطبا ناخبيه في وقت مبكر اليوم الجمعة: "لقد خسرت (ماي) مقاعد (عائدة إلى) المحافظين، وخسرت الدعم والثقة. هذا كاف من أجل أن ترحل وتفسح المجال لحكومة تُمثّل البريطانيين حقاً".
وفي وقت سابق، رجّح مراقبون أن تسفر هذه الانتخابات عن "برلمان معلّق"، يحصل فيه "المحافظون" على العدد الأكبر من الأصوات، من دون الحصول على 51 في المائة من مقاعد مجلس العموم، (النسبة المطلوبة للحصول على الأغلبية المطلقة)، ما سيفرض على المحافظين التحالف مع حزب آخر لتشكيل اتئلافي حكومي.

