يترقب العالم اليوم الخميس شهادة المدير المعزول لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي أمام لجنة استماع بالكونجرس والتي قد تحدد مصير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ومنذ إقالة كومي في 9 مايو الماضي، يتطلع العديد من المشرعين ووسائل الإعلام، والشعب الأمريكي إلى الاستماع إلى روايته في قضية تحقيق "إف بي آي" بشأن التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية 2016.
ومن المقرر أن يمثل كومي أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في تمام الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت الشرقي الأمريكي (الرابعة مساء بتوقيت القاهرة).
ومنذ عزل كومي، نشرت العديد من وسائل الإعلام الكبرى تقارير تشير إلى محاولات ترامب العبث بتحقيق إف بي آي بشأن روسيا، ورد فعل جيمس كومي تجاه ذلك.
بيد أن التقارير تستند على مصادر مجهلة، ولذلك يريد المشرعون الاستماع من "فم الحصان" نفسه.
صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أن ترامب طلب من كومي التخلي عن تحقيق "إف بي آي" بشأن مستشار الأمن القومي المعزول مايكل فلين، وأموال تلقاها من كيانات أجنبية.
وأفادت أن كومي كتب مذكرة توضح تفاصيل ذلك التدخل.
صحيفة واشنطن بوست أشارت إلى أن ترامب طلب من دانيال كوتس مدير "الاستخبارات الوطنية"، ومايك بومباو مدير "سي آي إيه" أن يتدخلا لإقناع كومي بالتخلي عن التحقيق.
وقد يسأل أعضاء مجلس الشيوخ مدير "إف بي آي" المعزول عن تصريحين غريبين أدلى بهما ترامب مفادهما أن جيمس كومي أخبره ثلاثة مرات أنه ليس رهن تحقيق :إف بي آي: وأنه ربما سجل تلك المحادثات.
القوانين الفيدرالية تمنح الكثير من الوسائل للمضي قدما في اتهامات عرقلة العدالة.
التوصل إلى حكم الإدانة يتطلب إثبات بما لا يدعو للشك وجود عناصر معينة في سلوكيات شخص ما، وحالته العقلية.
ينبغي على المحقق إثبات استغلال ترامب لسلطته أو استخدام القوة لعرقلة العدالة، أو التأثير أو إعاقة إجراءات بدافع الفساد، من خلال عناصر محددة لكي ترقى التهمة إلى سلوك جنائي.
وبجانب الملامح التقنية من القانون، يواجه المحققون صعوبات إضافية، مفادها أن الدستور يمنح الرئيس الحالي حصانة من الملاحقة القضائية.
اتهام ترامب بعرقلة العدالة لا يبدو مرجحا.
أي إدانة ستأتي بعد ترك ترامب منصبه، إما بالاستقالة أو العزل.
العزل هو إجراء سياسي لا يتطلب إثبات ارتكاب ترامب أية جرائم.
ولكن مع حقيقة أن الحزب الجمهوري يسيطر على الكونجرس، يبدو العزل احتمالا بعيدا.

