في خطوة جدلية من سلسلة خطواته التي اشتهر بها، وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صورته وهو أمام حائط البراق يمارس طقوساً دينية يهودية غلافاً لصفحته على "تويتر".
وأشعلت زيارة ترامب إلى حائط البراق بالمسجد الأقصى، ووضع يده اليمنى على الحائط، ثم وضعه ورقة بين حجارة الحائط بحسب التقاليد اليهودية، وتلاوة صلوات أو أمنيات، جدلاً واسعاً؛ لكونه أول رئيس أمريكي يزور الحائط أثناء توليه منصبه، ما اعتبره متابعون، إقرارا من ترامب بيهودية الحائط، وتمهيدا لتهويد القدس بالكامل.
ولم يسبق لرئيس أمريكي أن زار الحائط خلال ولايته؛ لاستشعاره الحرج، نظراً لأنه يقع ضمن حدود العام 1967، والتي تقر بها الولايات المتحدة وجل دول العالم بأنها أراض فلسطينية محتلة.
واستبق مسؤولون إسرائيليون زيارة ترامب إلى تل أبيب بالتأكيد أن الحائط هو ملكٌ لهم إلى الأبد، وهو الأمر الذي شدد عليه وزير المواصلات والاستخبارات، يسرائيل كاتس، الأحد الماضي.
وكان الغضب في أوساط اليمين الإسرائيلي قد ثار في أعقاب رفض مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، هربرت مكماستر، والمتحدث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، القول للصحفيين إن حائط البراق موجود تحت سيادة إسرائيل.
واستاء اليمين الإسرائيلي من عدم وجود نية لدى الرئيس الأمريكي لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، إذ لا يعترف العالم بأسره بقرار إسرائيل ضم المدينة من خلال فرض القانون الإسرائيلي عليها.
ويقع حائط البراق غرب الحرم القدسي الشريف، وله مكانة كبيرة لدى المسلمين؛ لأن النبي محمداً صلى الله عليه وسلم قام بـ "ربط البراق إليه في ليلة الإسراء والمعراج".
في حين يزعم اليهود أن الحائط هو الأثر الأخير الباقي من "هيكل النبي سليمان"، وأطلقوا عليه اسم "حائط المبكى"؛ نسبة إلى الطقوس التي يؤديها اليهود قبالة الحائط حداداً على خراب هيكل سليمان، بحسب معتقداتهم.

