6 حالات كانت "الكتابة على الفيس بوك" سبباً رئيسياً في القبض عليهم، وأصبحت تلك تهمتهم التي صدرت أحكام بالفعل ضد بعضهم نتيجة لها، أو مازالوا قيد الحبس.
ففي أبريل الماضي قررت محكمة جنايات الإسكندرية حبس المحامي محمد رمضان عبد الباسط لمدة 10 سنوات، وتحديد إقامته جبريا ومنعه من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمدة 5 سنوات أخري، لاتهامه بإهانة رموز الدولة.
المحكمة في حكمها زعمت أنه استخدم وسائل التواصل الاجتماعي في التحريض على ارتكاب أعمال إرهابية من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض مصالح المجتمع للخطر ومنع السلطات من القيام بعملها.
يصف جمال عيد، المحامي الحقوقي، الحكم بـ “جحيم وجبروت"ـ موضحاً أنه كان حلقة جديدة في مسلسل الظلم.
ويؤكد عيد أن رمضان لم يرتكب جريمة بالفعل، سوى النقد على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".
محمد حافظ المحامي يوضح في تصريح صحفي، أن المواد التي اتهم بها رمضان موجودة في نص المادة 37 من قانون الانقلاب المسمى بـ"مكافحة الإرهاب" تلك التي تقضي بأنه للمحكمة فضلاً عن العقوبة المقررة أن تقضي بعدة أمور من بينها حظـر استخدام وسائل اتصال مُعينة أو المنع من حيازتها أو إحرازها.
لم يعد الأمر مقتصراً على قانون مكافحة الإرهاب فقط، فخلال مايو الجاري تقدم رئيس لجنة الدفاع بمجلس النواب بمشروع قانون لتعديل المادتين 179 و184 من قانون العقوبات، وهي المواد الخاصة بما يسمى بتهمة “إهانة رئيس الجمهورية” وإهانة مجلس النواب” أو غيره من الهيئات النظامية أو الجيش أو المحاكم أو السلطات أو المصالح العامة أو أي رمز من رموز الدولة المصرية.
التعديلات المقدمة تعيد العقوبة التي اوقفها الرئيس الانقلابي المعيّن عدلي منصور في 5 أغسطس 2013 بتعديل القانون وإلغاء الحبس على إهانة القضاء، ولكنها أضافت عبارات "رموز الدولة المصرية".
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اعتبرت المشروع يشكل توسعاً في التجريم بألفاظ فضفاضة لا يمكن ضبطها ولا يمكن تحديد محل الجريمة فيها بشكل دقيق كما هو مفترض في التشريعات العقابية.
استخدام مواقع التواصل
لم تكن حالة محمد رمضان الأخيرة، فخلال مايو الجاري احتجز الناشط أيمن حجازي، لما يزيد عن 3 أيام بعد القبض عليه أثناء مروره بأحد الطرق.
المحضر رقم 2739 لسنة 2017 جنح ثان مدينة نصر، ذكر: “أثناء مرور الضابط وهو راكب سيارة الشرطة تمكن من ضبط أيمن حجازي وهو يستخدم فيسبوك عشان يحرض المواطنين ضد النظام وبالفحص تبين إنه يؤيد البرادعي وآية حجازي على مواقع التواصل".
"إسلام الحضري، الشاذلي حسين، أحمد النجار، نائل حسن"، 4 نشطاء من الإسكندرية قبض عليهم خلال الفترة القليلة الماضية كانت التهمة الأساسية الموجهة لهم: “استخدام موقع إلكتروني للترويج لأفكار إرهابية بغرض اسقاط الدولة وقلب نظام الحكم".
المفوضية المصرية للحقوق والحريات في بيانها الصادر اليوم الثلاثاء اعتبرت أن القبض عليهم دليلاً على تربص الأجهزة الأمنية بالنشطاء لمجرد التعبير عن آرائهم ولو عبر الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن الأمر أصبح اعتيادي ومتكرر.
15 يوماً تجديد حبس كان ذلك أخر قرار للنيابة بحقهم في 6 مايو الجاري على ذمة التحقيقات
زوجة إسلام الحضري، أحد المتهمين في القضية، أوضحت أن قوات الأمن اقتحمت منزلهم للقبض عليه، وتحفظت على جهاز اللاب توب الخاص به وهاتفه المحمول وجهاز الكومبيوتر الخاص بها أيضا، واقتياد اسلام بعدها للقسم. ولم تعرف هي أو محاميه مكان تواجده سوى بعد 32 ساعة من القبض عليه حينما عرض في نيابة الرمل.
وفي هذا لموقف تجدر الإشارة أن صفحات التواصل الاجتماعي تمتلئ بمنشورات معارضة للانقلاب ولقياداته، ولكن يحرص أصحابها على ألا يكون بها ما يدل على شخصياتهم، مثل الصور الشخصية وأماكن العمل والإقامة وغير ذلك من المعلومات الشخصية.

