اعترفت مصر رسميا بخروجها من التصنيف العالمي لجودة التعليم الأساسي، في وقت أعلنت فيه أن النظام الجديد للثانوية العامة، المنتظر تطبيقه في البلاد، يعتمد على إلغاء نظام التنسيق، وإحلال اختبارات قدرات وأسئلة تؤهل لدخول الجامعات، الأمر الذي جدَّد مخاوف أولياء الأمور من أن يتم استغلال هذا النظام في المجاملات.
خارج التصنيف
وأمام مؤتمر "التعليم في مصر"، الاثنين، أقرَّ وزير التربية والتعليم الفني بحكومة الانقلاب، طارق شوقي، بخروج مصر من تصنيف دعم التنافسية العالمي في مجال التعليم الأساسي.
وقال الوزير، بحسب صحيفة "المصري اليوم" الداعمة للانقلاب: "علينا أن نعلم أن ترتيبنا في التصنيف العالمي متأخر جدا، وأخيرا خرجنا خالص من التصنيف، ونتفق أو نختلف مع تلك التصنيفات لكن في النهاية المنتج المعرفي الذى نخرجه لا يرضي طموحاتنا، ولا أحلامنا".
وإلحاقا بإقرار الوزير، أصدر نائبه لشؤون التعليم الفني، أحمد الجيوش، بيانا صحفيا، الثلاثاء، قال فيه إن التصنيف الدولي المعتمد للتعليم الفني هو تصنيف البنك الدولي.
وأضاف أن "تصنيف البنك الدولي وضع التعليم الفني المصري عام 2014، في بداية المستوى الثاني من أربعة مستويات، أفضلها المستوي الرابع، وأقلها المستوى الأول".
وتابع: "أعدكم بأن مركز مصر سوف يتحسن في المرة المقبلة، ونأمل أن تكون في نهاية هذا العام، أو مطلع العام المقبل، لترتقي إلى المستوى الثالث خلال خمس سنوات".
نظام جديد للثانوية العامة
وحول تغيير نظام الثانوية العامة في البلاد، قال وزير تعليم الانقلاب، إن النظام الجديد يعتمد على أن يكون المجموع تراكميا في السنوات الثلاث، أسوة بالجامعات، مع إلغاء نظام التشعيب إلى علمي وأدبي، لأنه ليس من المنطق أن تتحكم سنة واحدة في مستقبل الطالب، وفق قوله.
وأضاف أنه من الممكن إعادة تقويم نظام الثانوية من العام الجاري، على أن يتم تغيير نظام التنسيق تماما من خلال اختبارات قدرات وبنوك أسئلة مؤهلة لدخول الجامعات.
وحول ما تردد عن أن أبناء كبار رجال الدولة فقط هم من سينجحون في هذه الاختبارات، من خلال الواسطة والمحسوبية، قال الوزير: "هذا لن يحدث، والجميع يخشى من ذلك، وكل شيء معمول حسابه كويس".
وأوضح شوقي أنه سيتم احتساب النجاح وفقا لمجموع الطالب في السنوات الثلاث، لتكون أمامه فرصة لتحسين مستواه إذا أخفق في أي سنة، على أن تكون مدة صلاحية شهادة الثانوية خمس سنوات، يستطيع الطالب في خلالها أن يلتحق بالجامعة في أي وقت، حسبما قال.
ووصف المواطن المصري بأنه مريض بالثانوية العامة، مؤكدا أن هدف المجتمع أصبح حصول الطالب على مجموع مرتفع فيها ما أفقدها معناها، على حد قوله.
ناشط يتحفظ
ومن جهته، علق الناشط أحمد صقر على ما ذكره الوزير، قائلا: "إن لم يحدث تسريب وغش في ثانوية هذا العام، كما وعد الوزير، فأنا على استعداد لأن أصدقه بما في ذلك تصريحه بأنه لن توجد وساطة أو محسوبية في النظام التراكمي الجديد للثانوية والقبول بالجامعات، بعد إلغاء مكتب التنسيق".
واستدرك صقر: "لكن لأن 87% من الأعمال تُنجز في مصر عن طريق الفساد سواء بالرشوة أو الواسطة أو التليفون؛ فتلك هي المشكلة".

