تشهد أسعار «فوانيس رمضان» هذا العام موجة غير مسبوقة من الغلاء، نتيجة قيام حكومة الانقلاب بتحرير سعر الصرف فى 3 نوفمبر الماضى، وحظر استيراد الفوانيس منذ شهر أبريل عام 2015، مما حرم أطفال النسبة الأكبر من الأسر من شراء الفانوس.

وكشفت محال الفوانيس عن ارتفاع الأسعار بنسبة %100، فى الوقت الذى لا تتعدى فيه نسبة الإقبال %40، والفوانيس المتواجدة فى الأسواق حاليًا، وفقا للتجار، عبارة عن مخزون من المستورد، والمحلى، بالإضافة إلى بعض الأنواع التى يتم تهريبها بشكل غير شرعى.

وقال أحمد مختار، تاجر فوانيس جملة وقطاعى، إن أسعار الفوانيس، خلال العام الحالى، مرتفعة بشكل كبير، نتيجة محدودية توافر المستورد، وغالبية المعروض منه قديم، موضحًا أن الأسعار تبدأ من 28 إلى 115 جنيها للدستة الواحدة فى الجملة، والقطاعى من 40 إلى 150 جنيها، وهذه الأسعار خاصة بالفوانيس المتوسطة.

وأضاف أن جميع البضائع مخزنة من المواسم الماضية، ولا توجد بضائع جديدة، بسبب وقف الاستيراد، موضحًا أن مستويات الأسعار فى المستورد تشهد ثباتًا نتيجة عدم الاستيراد، كما أن المخزون منها سيتم تصريفه، ومعدلات الإقبال خلال الأيام الحالية لا تتعدى %40 عن العام الماضى.

من جانبه، أكد أشرف يوسف، مستورد فوانيس فى الموسكى، أنه اتجه إلى المنتج المحلى كبديل لاستيراد الفوانيس، بعد قرار الحكومة بوقف الاستيراد ضمن 300 سلعة أخرى لها بديل فى السوق المحلية.

وأشار إلى أنه كان يستورد من الصين 4 كونترات فى السنة، وحجم الكونتنر الواحد 40 قدما بقيمة تقترب من 50 ألف دولار للواحد، وآخر حاوية قام باستيرادها كانت العام الماضى.

يذكر أن منير فخرى عبدالنور، وزير الصناعة والتجارة الخارجية السابق بحكومة الانقلاب، كان قد أصدر قرار رقم 232 لسنة 2015، بمنع استيراد الموازييك، والمعادن، وجميع الفوانيس المستوردة من الخارج، ورفض دخول أى شحنات منها، وذلك منذ يوم 5 أبريل من عام 2015.

ويرى "يوسف" أن المنتج المصرى ضعيف جدًا فى النوعية والجودة مقارنة بالمستورد، مشيرًا إلى أن منع الاستيراد أضر الجميع من المستهلكين أو التجار والمستوردين.

وأوضح، أن جميع خامات الفوانيس المحلية، يتم استيرادها، لافتًا إلى أن المنتج الصينى، إن تم استيراده حاليًا بطرق شرعية، سيصل سعره فى السوق المحلية لـ40 جنيهًا، بينما "المصري" يصل لـ60 جنيها، مع العلم أن المنتج الصينى يتفوق من ناحية الجودة برغم ارتفاعات سعر الدولار.

وقال إن الزيادة فى الأسعار يتحملها المستهلك، والخسارة على السوق ستكون كبيرة، نتيجة تراجع الإقبال على الشراء.

ولفت إلى أن سعر جملة الفانوس الخيامية المحلى يبلغ 40 جنيه، بينما يشتريه تاجر التجزئة بـ43 جنيها، ويقوم بوضع هامش ربح من 5 إلى 10 جنيهات فى الفانوس الواحد ليصل سعره بين 50 و55 جنيها.

بينما قال عبدالله خليفة، تاجر فوانيس فى الدقى، إن المبيعات منخفضة حاليا، نظرا لوجود متسع من الوقت قبل حلول رمضان، مشيرا إلى أن المستهلكين يترددون على المحل للسؤال عن السعر فقط.

وتابع أن أسعار الفانوس الصاج تبدأ من 25 وحتى 800 جنيه، ويوجد حجم متوسط بـ 225 جنيها، والفانوس الخشب بـ 65 و85، و100 جنيه، بينما الفوانيس الخيامية تبدأ من 45 إلي 135 جنيها.

وأوضح أن الإقبال العام الماضى كان ضعيفا، مشيرا إلى أن السوق فى حالة ترقب، إذ أنه لا يمكن الحكم على حجم المبيعات حاليًا.