قلبت صحيفة الأهرام واقعة قتل مستشار لشاب مجند أمام خطيبته بعد مشاجرة، إلى تبعية الضحية لخلية تتبع جماعة الإخوان المسلمين، بحسب نص الصحيفة الانقلابية.
وتعود أحداث الواقعة إلى قيام مستشار معار لدولة الكويت، بقتل المجند "مؤمن سعد أغا" أمام عقار يسكن به الأول في حي مدينة نصر.
تفاصيل الواقعة
روت بوسي، خطيبة المجند "مؤمن"، تفاصيل مقتل خطيبها، في مدينة نصر.
وأوضحت بوسي إن والدتها طلبت منها التوجه لصديقتها بالعقار الذي يقيم فيه القاضي بشاري البطراوي دائرة قسم أول مدينة نصر، ولدى انتهاء الزيارة أجرت اتصالا بخطيبها للحضور لتوصيلها للمنزل.
وأشارت أنه عقب نزولها من العقار، فوجئت بالقاضي يسألها: «كنتي بتعملي إيه فوق وعند مين؟».
وأشارت إلى أنها رفضت الإجابة على سؤاله لأنه كان يتحدث بطريقة غير لائقة، وتابعت: "قولتله وإنت مالك؟"، مضيفة أنه استدعى البواب وسأله نفس السؤال بطريقة عصبية جدًا.
وأضافت أنها اتصلت بخطيبها الذي كان واقفًا بسيارته على بعد أمتار بسيطة ليغادرا المكان، وقالت: "عندما جاء مؤمن خطيبي قال للقاضي لو سمحت خلي كلامك معايا، علشان المستشار كان بيتكلم بطريقة غير مؤدبة، وعندما حاول خطيبي إدخالي السيارة ليكمل كلامه مع رئيس المحكمة دفعه القاضي بشدة وحاول جذبي من ملابسي قائلًا: دي حرامية طالعة تسرق".
وأكدت بوسي أن القاضي تعدى بالضرب على خطيبها الذي تدخل لمناصرتها، فبادله خطيبها الضرب فأخرج القاضي سلاحه الشخصي الذي كان بجانبه وأطلق أعيرة نارية تجاه خطيبها، مردداً "أنا قاضي وأنا لازم أعرف هي كانت بتعمل إيه".
وأردفت باكية: «مؤمن مات على إيدي ونطق الشهادة بعد الطلقة، ولقيت المستشار رفع إيده على راسه وبيقول إيه اللي أنا عملته ده، وبعدين اختفى شوية ورجع راكب عربيته وعايزني أركب معاه أنا وخطيبي لوحدنا فرفضت وطلبت إن حد من الناس اللي كانوا واقفين ييجوا معانا لإني خوفت أركب مع قاتل لوحدنا».
قصة الأهرام الوهمية
رواية الأهرام، التي اعتمدت فيها على "مصدر أمني" مجهول الهوية، حاولت الإيحاء بأن القتيل وخطيبته على علاقة بـ"جماعة الإخوان المسلمين"، زاعمة إلى أن الشقة التي زارتها خطيبة القتيل "تستأجرها سيدة فلسطينية الجنسية يتردد عليها العديد من عناصر جماعة الإخوان منذ فض اعتصام رابعة العدوية".
وأشارت "الأهرام" إلى أن "سكان العقار اشتبهوا بوجود خلية إرهابية فى تلك الشقة وقاموا بإبلاغ المستشار القاطن بذات العقار، والذى ارتاب فى الفتاة- خطيبة المجنى عليه - عقب خروجها من العقار".
وواصلت الصحيفة الانقلابية كذبها وزعمت أن خطيبة القتيل عقب نزولها من العقار "كانت فى انتظارها سيارة ملاكى بزجاج "فاميه" ولدى نزول المستشار لاستيضاح الأمر فوجئ بتعدى الشخص -المجنى عليه - الذى كان منتظراً الفتاة، بالسب والقذف والضرب عليه ليسقط أرضاً ويسقط سلاحه".
أما واقعة القتل، فقد سردتها الصحيفة بصورة تجعل المتهم في "وضع الدفاع عن النفس"، موضحة أنه "عقب محاولة القاضى التقاط سلاحه المرخص قام الشاب بدهس يده بقدمه وحال نهوض القاضى من الأرض حاول الأخير -المجنى عليه - الاستيلاء على السلاح لتخرج طلقة طائشة بطريق الخطأ لتستقر فى كتف الشاب".
ولفتت "الأهرام" إلى أنه عقب ذلك "قام المستشار بنقل المجند إلى المستشفى بسيارة الإسعاف إلا أنه فارق الحياة عقب الوصول"، فيما توجه المستشار إلى قسم شرطة مدينة نصر أول لتسليم نفسه وسلاحه.
وفي المقابل، نشرت معظم وسائل الإعلام رواية أخرى مختلفة، وهي تقريبا نفس الرواية التي سردتها خطيبة القتيل تدعى "بوسى حسن"، لبرنامج "العاشرة مساء" المذاع على فضائية "دريم" مساء أمس.
وتشير هذه الرواية إلى أن مشاجرة نشبت بين المستشار وبين المجني عليه، بسبب اعتقاده أن خطيبة المجني عليه التي كانت موجودة في العقار، تحاول السرقة، في حين كشفت التحريات أن الفتاة ذهبت للعقار بصحبة المجني عليه الذي انتظرها في الخارج، لشراء بعض المستلزمات.
وأشارت التحريات الأولية إلى أن المجند عندما شعر بتأخر خطيبته وسمع أصوات صياح تصدر من العقار، صعد ليطمئن عليها، فوجد القاضي يمسك بها ويتهمها بالسرقة، فحاول إقناعه بأنها ليست سارقة، إلا أنهما تشاجرا، فأخرج المتهم سلاحه الناري وأطلق رصاصة أردت المجني عليه قتيلا.
و أمرت النيابة العامة، بحبس القاضى 4 أيام على ذمة التحقيقات والتحفظ على سلاحه و6 طلقات 9 ملي، لحين ورود تحريات المباحث حول الجريمة، لاتهامه بقتل المجند مؤمن سعد أغا.

