طالب المحامي منتصر الزيات، في بداية جلسة محاكمة 67 متهماً ظلما - بينهم 51 معتقل - باغتيال النائب العام السابق هشام بركات، من  محكمة جنايات جنوب القاهرة، برئاسة المستشار حسن فريد المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، استكمال التحقيقات فى الواقعة، وتوجية الإتهام إلى ضباط الأمن الوطني الذين باشرو التحقيقات مع المتهمين، مشيرا إلى أن القضية لا يوجد فيها دليل واحد سوى إعترافات المتهمين التي تمت تحت التهديد والتعذيب.
 
ووقعت مشادة بين "الزيات" وممثل النيابة العامة، بعد أن قال "الزيات" أنه من العار أن تضيع النيابة العامة دم "بركات" وتقدم أبرياء إلى المحاكمة، لا دليل عليهم، فإعترض ممثل النيابة على هذا الوصف وإعتبره إهانة للنيابة، وعقب قائلا، "لن أنزل إلى مستوى الدفاع وأطالب إثبات الأمر في محضر الجلسة".

فرد "الزيات" قائلا، "أنا لم أقاطعك في مرافعتك التي وجهت فيها الإهانات والسباب العلني للمتهمين دون أي دليل للإدانة، ولا أخشى شئ ولا أخاف أحد ولا النيابة وإثبت الي عايزه"، وتعالت الصيحات بين هيئة الدفاع والنيابة والمتهمين، فقرر القاضي رفع الجلسة لحين عودة الهدوء، ثم عاد لعقد الجلسة بعد 5دقائق مطالبا النيابة والدفاع بعدم تصيد الكلمات من كل طرف إلى الطرف الأخر.

وعاد "الزيات" إلى مرافعته مجددا عقب استئناف الجلسة، وقال ان سيناريو وأرواق القضية والتحقيقات لو تم إنتاجها لخرج منها مسلسل يضاهي "حريم السلطان" ويزيد، فإعتلت القاعة بالضحكات، واشار إلى أن الشعب المصري يعيش في معاناة، ورجال الأعمال يعيشون في رفاهية.

ودفع "الزيات" ببطلان إعترافات المتهمين، مؤكدا أنها جاءت وليدة الإكراة والإحتجاز الباطل، وعقب قائلا، "أحذر من يقول أننا أمام محاكمة في ظروف استثنائية، وأن 25 يناير ثورة ضد الظلم والإستبداد وأن نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك خرج من السجون واحد تلو الأخر وكانو منعمين في السجون، بينما المتهمين يعانون أشد المعاناة بحجة الظروف الإستثنائية التي أحذر منها"، فعقب القاضي، "أنت أمام قاضي طبيعي وليس قضاء عسكري".

وأكد منتصر الزيات المحامي، في مرافعته أنه يتحدى كائن من كان أن يخرج التحقيقات بهذه الطريقة إذا كان المتهمون عرضوا على النيابة من الأساس.
وأضاف قائلا، "المحقق ذكر أنه أرسل مندوبين إلى نقابة المحامين الفرعية في التجمع الخامس، الساعة 11 صباحا، ولم يجد فيها أحد، مش دا استهزاء بالعقول؟، دة النقابة فيها محامين لحد بالليل، فماذا يضير العدالة أن تسير التحقيقات بشكل طبيعي، والي معاه متهم أهلا وسهلا، من يضره أن يمثل المتهم أمام النيابة ويقول ما يشاء وينفى ما يشاء ويعدل عن ما يشاء، القانون والمشرع والنقض وقانون محاكم الجنايات، قالت هذا".

وأكمل قائلا، "ألوم من لم يستطيع تأمين سيارة النائب العام الفقيد، وأنا كنت ماشي وراكم وانتوا داخلين طره"، فضحك القاضى وعقب "بترصدنا يعني".
وتابع الزيات، "أنا جاى هنا لمستقبل وطن، كيف نطمئن إلى صحة هذه الاعترافات، وهي أقوال مفرغة فى قالب من أول جلسة بجلسات التحقيقات... أيه اللى يثبت فى يقينى لأقوال شاهد من وراء كرفان، انه ترديد ببغانى فى محضر التحريات، لو المتهمين متفقين على نفس الكلام والسيناريو، لم يخرج محضر التحريات بهذا الشكل".
 
وأكمل الزيات قائلا، "أنا حبسجي قديم وكنت أتفق مع المحبوس معايا على رواية ومع أول قلم جبت كل اللي عندي... وسامع زميلى في غرفة أخرى بيتعذب"،

وتابع، "لما المعتقل محمود الأحمدي قال في المحضر أنه أعطوه 3ورقات يحفظهم أنا مصدقتش، والمعتقل أبو القاسم قال أنه في جلسة من جلسات الحبس أعطوه ورقة يحفظها".

وأضاف، "اعترافات المتهمين بتحققيات النيابة وليدة القبض والاحتجاز الباطل، واكراه المتهين، وأن الضباط كانوا يجردون المتهمين من ملابسهم الا ما يستر عورتهم"، فاعترض المتهمين داخل القفص، ققال لهم "الزيات" معقبا "ملط؟" وقال "الزيات" للقاضي "على أيامي كان فيه ما يستر العوره ما انا حبسجى قديم وربنا تاب عليا".

وأشار إلى أن الديمقراطية التى نص عليها الدستور ديمقراطية شكلية قائلا:  "لا قيمة للعدالة التى تاتى على مذابح الحرية هكذا قال قضاة النقض".

ويواجه المتهمون عدة تهم -ملفقة- منها الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل الدستور والقوانين، والقتل العمد وحيازة وإحراز أسلحة نارية مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها، والذخيرة التى تستعمل عليها، وحيازة وإحراز مفرقعات "قنابل شديدة الانفجار" وتصنيعها، وإمداد جماعة أسست على خلاف أحكام القانون بمعونات مادية ومالية.