كشفت الأزمة التي نشبت مؤخرا بين اهم أطراف الانقلاب العسكري(القضاء) وبين أحد أذرع السيسي السياسية (مجلس النواب) حول ما يعرف بقانون السلطة القضائية،  أن هدفها الرئيسي «سياسي» لعدم تمكين أقدم نائب لرئيس مجلس الدولة من التعيين رئيسا له المفترض في يونيو المقبل، وذلك عقابا له على إصداره حكما بمصرية «جزيرتي "صنافير وتيران".

احتدمت الأزمة بين القضاة ومجلس النواب، إثر موافقة الأخير على تعديلات قانون السلطة القضائية، التي واجهت رفضاً من جموع القضاة وبعض السياسيين والنشطاء.

ومن المعروف أن مجلس النواب الحالي ماهو إلا أداة يستخدمها قائد الانقلاب، في تسيير أمور حكمه العسكري لمصر.

وتعطي التعديلات لرئيس الجمهورية سلطة اختيار جميع رؤساء الهيئات القضائية «محكمة النقض ومجلس الدولة والنيابة الإدارية وقضايا الدولة»، من بين 3 مرشحين تختارهم المجالس العليا لكل جهة من بين أقدم 7 نواب للرئيس، مما يخّل بمبدأ «الأقدمية» المتعارف عليه والسائد منذ قديم الأزل، وكان يقتصر دور رئيس الجمهورية فيها على التصديق على تعيين أقدم نائب لرئيس الهيئة القضائية رئيسا جديدا لها.

وفي السياق يقول الكاتب المعروف بتأييده الشديد للسلطة ولنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، ورئيس مركز طيبة للدراسات السياسية والإستراتيجية، خالد رفعت صالح، إن سبب الخلاف بين البرلمان والقضاة هو «سلق البرلمان لقانون السلطة القضائية رغم رفض كل القضاة، والبرلمان «ظبط» القانون ليبقى من سلطة رئيس الجمهورية تعيين رؤساء المحاكم بدلا من ان يلتزم بتعيين أقدم نائب رئيس محكمة كما هو متبع فى القانون الحالي، والسبب في ذلك هو المستشار يحيى الدكروري قاضي تيران وصنافير ونائب رئيس مجلس الدولة، الذي من المفترض أن ياتي دوره في التعيين رئيسا لمجلس الدولة خلال شهرين فتم تفصيل هذه المادة لمنعه».

وأضاف في منشور عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»: البرلمان «سلق» القانون ووافق عليه بعد نصف ساعة من موافقة لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس النواب.

ووصف وكيل مجلس أمناء حزب المصريين الأحرار، راجي سليمان، تمرير مجلس النواب لتعديلات قانون السلطة القضائية، بأنه «تعد على السلطة القضائية» وتجاوز خطير لمبدأ الفصل بين السلطات ومجّرم وفقًا للدستور.

 واتفق سليمان مع الرأي القائل إن التعديلات من أهدافها الانتقام من المستشار يحيى الدكروري قاضي «تيران وصنافير».

جدير بالذكر أن محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، المنعقدة بعابدين، قضت الأحد 2 أبريل 2017، بانعدام حكم "الإدارية العليا" وأسبابه القاضي بـ"مصرية تيران وصنافير"، واستمرار تنفيذ حُكم سريان اتفاقية ترسيم الحدود.