لجأ الشباب المصري إلى ابتكار موضة استئجار الشبكة من الصاغة تزامنًا مع التأزم الشديد للأوضاع الاقتصادية وتراجع قدرة الشباب المادية على الوفاء بمتطلبات الزواج وتغير الأولويات، في ظل الفشل الذي تشهده البلاد تحت حكم الانقلاب العسكري.

تتراجعت أهمية الشبك مقابل الوفاء بالتزامات أهم، أبرزها تجهيزات شقة الزوجية ومستلزمات الأثاث.

كما ان الأمر أصبح متعاملا به بين أصحاب محلات المجوهرات، في ظل حالة كساد السوق حاليًا.

ويقول صائغ، إنه يتم الاستئجار من خلال ضامنٍ للشاب وصورة بطاقته الشخصية وإقرار باستلام كمية الذهب التي يرغب في استئجارها ووصل أمانة على بياض؛ لكن بعض محلات الذهب تشترط وجود سابق معرفة أو علاقة شخصية بين صاحب المحل وأسرة الشاب، كما يوضح العقد إقرار غرامة على التأخير وتحمّل الزبون لأي تلف تتعرض إليه المشغولات الذهبية.

وبرّر الصائغ لجوءه إلى تأجير الأطقم الذهبية قائلًا: "السوق نايم، وكثير من الشباب أحوالهم المالية صعبة. منذ خمس سنوات كان بإمكان العريس أن يشتري شبكة محترمة بمبلغ لا يتجاوز ثمانية آلاف جنيه؛ لكن الآن لا يستطيع حتى شراء شبكة معقولة بـ12 ألف جنيه".

وتأجير الشبكة، جاء بعد دعوات للتخلي عنها تماما، واستبدالها بهدية بسيطة، تيسيرا على الشباب الراغب في الزواج.

وظهرت الدعوة الأولى في إحدى قرى محافظة قنا بصعيد مصر -الأكثر فقرا في البلاد- ؛ فأطلق عدد من أبناء قرية "دنفيق" حملة بعنوان "بلاها شبكة" لاقت ترحيبا كبيرا من عائلات البلدة.

ولاقت الفكرة رواجا كبيرا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فظهرت صفحات ووسوم تحمل اسم " زواج بلا ذهب" و"بلاها شبكة" و"جوزوني بربع جنيه" و"عايزة أتجوز".

و الشبكة هي هدية مكونة من عدة مصوغات ذهبية، يقدمها الشاب لعروسه في بداية ارتباطهما (الخطبة)، إلا أنها أصبحت من أساسيات الزواج في المجتمع المصري.