أكدت صحيفة "واشنطن تايمز" الأميركية على أن رفض مسئولي وزارة الخارجية الأميركية تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية، هو السبب في تراجع إدارة "ترامب" عن هذا التصنيف، بالرغم من رغبة الأجنحة المتشددة داخل الحكومة الأميركية في ذلك.
وقال التقرير إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوقف في الوقت الحالي أمراً تنفيذيا لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية، وذلك وفقاً لمسئولين أميركيين مقربين من النقاشات الساخنة في الإدارة الأميركية حول الموقف من الحركة الإسلامية العالمية.
وفي الوقت الذي رفض فيه البيت الأبيض التعليق بشكل علني، فإن مسئولين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، يقولون إن الإدارة تراجعت عن التنصنيف خلال الشهر الماضي بعد مذكرة داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، نصحت بعدم تصنيف الجماعة كجماعة إرهابية بسبب بنية الجماعة المتشابكة وروابطها السياسية الواسعة عبر الشرق الأوسط.
ولدى الجماعة أفرع سياسية بارزة تعمل وفقاً للآليات الديمقراطية في الأردن والمغرب وتونس وعدة دول أخرى ذات أغلبية مسلمة، وتزامنت مذكرة وزارة الخارجية مع ضغوط رفيعة المستوى على إدارة ترامب من واحدة من هذه الدول على الأقل.
ويعتقد إن مسئولين أردنيين كبار -الأردن حليف وثيق للولايات المتحدة- قد مارسوا ضغوطاً كبيرة ضد فكرة إضافة جماعة الاخوان المسلمين إلى قائمة المنظمات الإرهابية بوزارة الخارجية الأميركية، وذلك لأن الذراع السياسية للحركة فى عمان تستحوذ حاليًا على 16 مقعدا في البرلمان الأردني.
وهناك مجموعة صغيرة لكنها مؤثرة من الجمهوريين في الكونجرس الأميركي تدفع التشريعات التي من شأنها أن توجه وزارة الخارجية إما لتصنيف الإخوان، والحرس الثوري الإيراني، كمنظمات إرهابية أو إعطاء سبباً لعدم تصنيفها.
وزعم الجمهوريون "ان هذا التهديد القوي لحضارتنا قد اشتد تحت ادارة اوباما بسبب العمى المتعمد للسياسات السياسية الصحيحة التي تعرقل سلامتنا وأمننا".
ويقول المحللون إن الإخوان موجودون كمنظمة سياسية واجتماعية واسعة ومتشابكة، حيث ينتشر الملايين من أتباع الحركة وعشرات الأفرع لها عبر العالم الإسلامي.
ويختم التقرير بقول "فرانك جافني" رئيس مركز الدراسات الأمنية الذي روج لكون أوباما مسلم أحد الأشياء الأكثر أهمية عن ادعاء دونالد ترامب في أنه قادر على فهم طبيعة العدو هو أن يدرك أن هذا العدو يتضمن الإخوان المسلمين ، ولهذا السبب ،ينبغي عليه أن يصنف الجماعة كتنظيم إرهابي".

