واصلت داخلية الانقلاب ادعائتها الكاذبة على جماعة الإخوان المسلمين، حيث كان آخرها الادعاء بضبط ما أسمته "خلية إرهابية" بحي مدينة نصر في القاهرة.
وقالت الداخلية في بيان لها، لجمعة، أنها ضبطت8 مواطنين، مدعية أنهم من أعضاء اللجنة الإدارية العليا للإخوان ومسئوليها بعدد من المحافظات، داخل شركة للدعاية والإعلان بمسمى «أدمير» بمنطقة مدينة نصر بالقاهرة.
وبمزيد من الكذب، حمّلت المختطفين مسؤولية مقتل مواطنة تدعى "هدى أحمد" وذلك بزعم تبادل إطلاق نار معهم أثناء فرارهم من مكان اجتماعهم، حسب نص بيانهم الكاذب.
هدى محمد أحمد (31 سنة) موظفة بإدارة مصر الجديدة التعليمية، كانت على موعد مع أصدقائها في إحدي الكافيهات بمدينة نصر، يقع الكافيه في أحد الشوارع المتخامة لشارع الطيران بمدينة نصر وتحديدًا خلف المجلس المحلي خلف حي شرق مدينة نصر .
وبحسب رويات شهود عيان فإن أحداث الواقعة كانت كما يلي :
بمعاينة المكان يتضح أنه لا يمكن عمليًا للمقبوض عليهم أن يطلقوا أعيرة نارية باتجاه الكافيه ويصيبوا الواجهة الزجاجية وهم متواجدون في شرفة الشقة؛ حيث تقع الشقة التي تم ضبطهم بداخلها فوق الكافيه مباشرة في الدور الأول علوي وتستخدم لحساب شركة إعلان وتدريب ولا يمكن إصابة واجهة الكافيه، إلا عن طريق شخص متواجد في الشارع وبحسب بيان الداخلية فقد تمكنت القوات المداهمة من القبض عليهم أثناء محاولتهم القفز من الشرفة وقبل نجاحهم في ذلك.
أحد العاملين في الكافيه -أصر على عدم ذكر اسمه بسبب تعليمات إدارة الكافيه للعاملين بعدم التحدث مع الإعلام عن الواقعة وذلك بناء على التشديدات الأمنية من قبل الداخلية لإدارة الكافيه- يقول بأن من تم القبض عليهم من الشقة لم يطلقوا رصاصًا إطلاقًا، وأن ماحدث حقيقة هو أن أهالي المنطقة فوجئوا بقوات لوزارة الداخلية تحاصر العمارة وأثناء نزول أحد الظباط من السيارة أطلق عيارًا ناريًا في الهواء، أعقبه دخول القوات للعمارة.
وبعد أقل من دقيقة قفز شابان من الشقة فوق السقف الأسمنتي الموجود في مدخل العمارة وملاصق للكافيه مباشرة، بعد قفز الشابين من الشقة قام الظابط المتواجد أمام مدخل العمارة بإطلاق أعيرة نارية باتجاه مدخل العمارة؛ لتهديد الشابين اخترقت إحدى هذه الرصاصات مدخل الكافيه الزجاجي وحوله إلى قطع صغيرة متناثرة في كل مكان لتستقر في جسد هدى ليرديها قتيلة.
أما عن الشقة فيقول إن ما يعرفه أنها شركة تدريب، وأن طلاب الجامعة دائمو التردد على المكان ولم تحدث معهم أي مشكلة سابقًا سواء مع الشرطة أو الجيران في المنطقة.
اقرأ أيضا : داخلية الانقلاب تواصل الكذب وتدعي ضبط خلية تنتمي للإخوان تخطط لعمليات إرهابية
من أطلق الرصاص على هدى محمد؟
تم نقل جثمان هدى إلى مستشفى التأمين الصحي بالحي السابع بمدينة نصر، وتوجهت أسرتها للمستشفى لاستلام الجثة ليفاجئوا من منعهم من قبل ميلشيات الأمن المتواجد بالمستشفى بكثرة من رؤيتها أعقبه نقلها إلى المشرحة لتشريح الجثة، وحتى الآن لم يتم إصدار تقرير الطب الشرعي الذي يحدد نوع الطلقة التي أطلقت على هدى.
رفضت أسرة هدى التحدث عن الواقعة حتى استلام الجثة وخروج تقرير الطب الشرعي والذي لم ينته حتى الآن، وذلك بسبب عدم مقدرتهم على استيعاب هذه الكارثة التي ألمت بهم وصدمتهم الكبيرة مما حدث .
القبض على الطلبة بمركز تدريب والتهمة «MOIC»:
بالتواصل مع أصدقاء محمد عبد الله عثمان طالب بكلية الهندسة جامعة الأزهر وهاني سيد مرعي الطالب بكلية التجارة جامعة الأزهر أيضًا، وهما من ضمن الثمانية المضبوطين بحسب ميلشيات داخلية، ذكر بأن هذا المكان هو سنتر للتدريب والكورسات وتردد الطلبة والخريجين عليه أمر عادي، وخاصة بسبب قربه من جامعة الأزهر.
وأما عن سبب تواجدهم هناك؛ فبحسب علمه أن ذلك كان ميعاد مقابلة «انترفيو» مع مديري أحد الأنشطة الطلابية، وهو نموذج محاكاة «منظمة التعاون الإسلامي» بجامعة الأزهر (MOIC)، وأن هذا النموذج هو أحد الأنشطة الطلابية العادية التي يقوم بها الطلبة بالجامعة ولا يمس السياسة بأي شكل وهو فعال في أكثر من جامعة مصرية خاصة وحكومية.
وبالتواصل مع مسئولي (مويك) صرح نائب رئيس لجنة التواصل الاجتماعي بأن:
بالفعل كان هذا التجمع لعمل مقابلات قبول لعضوية مويك جامعة الأزهر، كان متواجدًا بالسنتر ثلاثة ممن ينتمون لمويك، وهم كالآتي: محمد عبد الله رئيس لجنة المنتجات وهاني سيد الـHR للجنة وسائل التواصل وسلمى عبدالعزيز رئيس لجنة وسائل التواصل الاجتماعي، وكان يتواجد آخرون في السنتر لا ينتمون لنموذج مويك منهم فتيات تم الإفراج عنهن لاحقًا، ولكن بعد الإفراج عن سلمى عبد العزيز من ضمن الفتيات اقتحمت قوات الأمن منزلها ليلًا وقامت بالقبض عليها هي ووالدها ومحتجزان في قسم شرطة المعادي ولم يتم عرضهما على النيابة حتى الآن، ولا يوجد معلومات عن باقي الفتيات إن كان تم اعتقالهن ليلًا مرة أخرى أيضًا أم لا؟ أما عن الشباب الذين تم اعتقالهم فلا يوجد أي معلومات عن مقر احتجازهم أو إذا كان تم التحقيق معهم من النيابة من عدمه.
وعن عملية القبض التي تسببت في مقتل الفقيدة «هدى» تابعت: «بدايةً اقتحمت قوات الأمن العمارة التي يوجد بها السنتر ووقفوا فوق العمارة وأطلقوا النيران بكثافة مما أدى لإصابة السيدة المتوفاة لاحقًا.. ثم اقتحموا السنتر واعتقلوا من فيه من الشباب والفتيات حتى مسئولة المركز تم اعتقالها».
وعن سبب القبض عليهم قالت إن ذلك بناء على بلاغ مقدم للداخلية بتجمع عناصر مخربة بالسنتر، ولم تكن هذه أول مرة يتعرض فيها أعضاء مويك ومسئوليها للتضييق الأمني وإن كانت هذه هي الأكثر بالنسبة لهم، فبحسب ما ذكرته فقد تم إيقاف نموذج المحاكاة نفسه في الجامعة الألمانية ثم في جامعة عين شمس وجامعة حلوان.
«كنشاط طلابي خلفيته إسلامية كنا متوقعين أي حاجة وأي تضييق ممكن يتم من الأمن تجاههنا»، هكذا عبر أحد المسئولين بنموذج المحاكاة لمنظمة التعاون الإسلامي (MOIC) بجامعة الأزهر عن استيائه من عمليات التضييق والتي وصلت لمرحلة الأمر المعتاد لهم .

