أفادت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، الاثنين، أن 12 ألف مدني نزحوا من الجانب الغربي لمدينة الموصل خلال 48 ساعة، مشيرة إلى أن العدد الإجمالي للنازحين بلغ 100 ألف شخص، وسط أزمة إنسانية تسببت بنقص الإمدادات الإغاثية.
وقالت الوزارة في بيان لها: إن "فرق الوزارة الإغاثية استقبلت 12 ألفاً و458 نازحاً من المناطق التي يجري تحريرها من تنظيم الدولة في الجانب الغربي لمدينة الموصل".
وأشارت إلى أن "النازحين تم نقلهم لمخيمي الحاج علي ومدرج المطار في ناحية القيارة، فضلاً عن مخيمي حسن شام وجمكور التابعين لمحافظة أربيل".
وكان مسؤول إغاثي عراقي قال في وقت سابق، إن فرق الإغاثة التابعة لوزارة الهجرة العراقية، وكذلك المنظمات المحلية والدولية، استنفرت جميع طواقمها لإغاثة النازحين.
وقال العضو في جمعية الهلال الأحمر العراقية، إياد رافد، لوكالة الأناضول: إن "هناك مشكلة كبيرة في إغاثة النازحين؛ لأن الأعداد التي تصل منهم إلى المخيمات تفوق إمكانيات فرق الإغاثة، والجميع يحتاج للخدمات الطبية والإغاثية".
تجدر الإشارة إلى أن معظم الهاربين من جحيم القتال الدائر بين القوات العراقية وتنظيم الدولة هم نساء وأطفال، تكدّسوا في العراء بانتظار تزويدهم بخيم، أو نقلهم إلى مخيمات أخرى.
ومنذ 19 فبراير/شباط الماضي، تخوض قوات الأمن العراقية؛ الجيش، والشرطة الاتحادية، ومكافحة الإرهاب، وفصائل من الحشد الشعبي، بدعم من التحالف الدولي، معارك متواصلة غربي الموصل، آخر معاقل التنظيم في المدينة.
وتمكّنت القوات العراقية من تحرير العديد من الأحياء الاستراتيجية من سيطرة التنظيم؛ أبرزها مطار الموصل الدولي، ومعسكر الغزلاني، والمجمع الحكومي الذي يضم مباني المحافظة ومجلس المحافظة.
والجانب الغربي من الموصل أصغر من جانبها الشرقي من حيث المساحة، إذ يعادل 40% من إجمالي مساحة الموصل، لكن كثافته السكانية أكبر، حيث تقدر الأمم المتحدة عدد قاطنيه بنحو 800 ألف نسمة.
كما استعادت القوات العراقية أكثر من ثلث مساحة الجانب الغربي لمدينة الموصل، في حين واصلت وحداتها، السبت، التوغل في عمق آخر أكبر معاقل تنظيم داعش في البلاد.

