منذ أيام تظاهر آلاف المصريين في عدد من المدن المصرية؛ تنديدا بالقرارات التي اتخذتها حكومة السيسي بشأن أسعار الخبز.
 
كان هذا ملخص تقرير نشرته صحيفة "سيليت أفريك" الفرنسية حول تراجع حكومة الانقلاب عن قرار تقليص حصة المخابز من الخبز المدعوم عبر بطاقات التموين الورقية، وخروج مظاهرات غاضبة بسبب عدم تمكن حاملي تلك البطاقات من الحصول على حصصهم اليومية من الخبز.
 
وقالت الصحيفة: على ضفاف النيل لم يكن الخبز يوما ما بعيدا عن الثورة التي أطاحت بنظام حسني مبارك في 2011.
 
وأضافت خلال ثورة الـ 25 من يناير، مئات الآلاف المتظاهرين الذي تجمعوا في ميدان التحرير، لإجبار حسني مبارك على ترك السلطة، كانو يهتفون "عيش حرية عدالة اجتماعية".
 
وفي عهد "السيسي" تعرض العديد للقمع بسبب الأحداث السياسية، تكتب الصحيفة، التي أشارت إلى أن اﻷمر يختلف تجاه سعر رغيف الخبز، وذلك لأهميته في حياة المصريين.
 
وأوضحت أنه خلال الأيام القليلة الماضية، خرج الآلاف من المصريين إلى الشوارع، معبرين عن غضبهم من قرار حكومة الانقلاب اﻷخير بشأن أسعار رغيف الخبز.
 
«اندلعت عدة احتجاجات الثلاثاء في مصر، بما في ذلك الإسكندرية، بعد قرار وزير التموين بحكومة السيسي تقليص حصة المخابز من الخبز المدعوم عبر بطاقات التموين الورقية» تقول "سيليت أفريك".
 
ولفتت إلى أن منظومة الدعم التي تقدمها الدولة للفقراء، عفا عليها الزمن ومعقدة للغاية، وشرع السيسي منذ استيلائه على السلطة في تعديل هذه المنظومة والاتجاه إلى إلغائها.
 
زيادة اﻷسعار 65%
 
وبينت أن ارتفاع الأسعار في الآونة الأخيرة، كان بسبب سياسة حكومة الانقلاب، إذ تستورد مصر كمية كبيرة من القمح لإنتاج الخبز، وبالتالي فهي متضررة من ارتفاع أسعار الحبوب عالميا.
 
لكن هذه المرة المشكلة مختلفة، تكتب الصحيفة الفرنسية، "فالمصريون تضرروا من ارتفاع الأسعار بشكل سريع منذ تعويم سلطات الانقلاب في نوفمبر الماضي سعر صرف الجنيه كجزء من خطة للحصول على قرض صندوق النقد الدولي".
 
وأكدت أن ارتفاع سعر الخبز والحبوب بنسبة 65.5٪، أمرا كارثيا بالنسبة للمصريين الذين يعانون بالفعل من أزمة اقتصادية طاحنة تشهدها البلاد منذ الثالث من يوليو 2013.
 
وأوضحت الصحيفة أنه حتى هذه اللحظة، فالإحتجاجات لم ترتبط إلا بسعر الخبز، لكن كما هو غالبا في مصر، السياسة قد تُقحم نفسها سريعا في التضخم الذي تعاني منه المخابز.