بينما يحتفل العالم في الثامن من مارس باليوم العالمي للمرأة، احتفاءً بإنجازات النساء الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، يتابع هذا العالم ما تعانيه المرأة في مصر تحت حكم عصابة العسكر؛ حيث تئنّ تحت وطأة الإفقار والإذلال والاعتقال أو الحرمان من الزوج والأب والولد في سجون البغي والطغيان، وتتحمل ما لايطيقه بشر..!.
فالمرأة المصرية التي كانت تنعم بالأمن والأمان وتمثل حصنًا منيعًا لأسرتها، أصبحت اليوم إما شهيدة أو معتقلة أو تقضي يومًا كاملاً، سفرًا وإيابًا؛ لتقف أمام السجان بالساعات لرؤية زوجها أو ابنها أو أخيها لدقائق معدودة، أو مكلومة بعد استشهاد زوجها أو ابنها أو معيلة لأسرة أو وحيدة لا سند لها بعد الله، بعد اعتقال أفراد أسرتها جميعًا.

وتتكرر نفس المأساة في سورية والعراق واليمن وفلسطين وأراكان وكشمير وتركستان الشرقية ومناطق كثيرة من تواجد الأقليات المسلمة في المجتمعات التي تقمعها عصابات الظلم والإجرام، ولا أحد يحرك ساكنًا في هذا العالم، الذي ينتفض أحيانًا لتعذيب "هرة" أو إساءة معاملتها!.

يقيننا أن كفاح المرأة العربية المسلمة سيسطّر في التاريخ الإنساني بأحرف من نور، ولن يذهب سدى، وسط هذا التجاهل الدولي من بعض الحكومات والمنظمات التي تتشدق بحقوق الإنسان دون أن تحرك ساكنًا إزاء ما تقاسيه النساء في منطقتنا من قمع واضطهاد.
ولله الأمر من قبل ومن بعد.

إيمان محمود
المتحدث الإعلامي للإخوان المسلمين
القاهرة في 8 جمادى الآخرة 1438هـ = الموافق الثلاثاء 7 مارس 2017م