صعّد النظام السوري من هجماته الجوية والمدفعية في الريف الشمالي لمدينة حمص عقب تفجيريْن متزامنين تبنتهما هيئة تحرير الشام وأديا لمقتل العشرات من ضباط وجنود النظام بينهم ضابطان كبيران.

وأعلنت حركة أحرار الشام تبنيها للعمليتين، حيث قال القيادي بهيئة تحرير الشام أبو يوسف المهاجر، في حوار مع قناة الجزيرة، إن ثلاثة من "الانغماسيين" توجهوا إلى فرع الأمن العسكري وقتلوا ثلاثة حراس قبل أن يدخلوا إلى غرفة الضباط ويقتلوا 15 ضابطا، ومن ثم إلى غرفة رئيس الفرع اللواء دعبول الذي قتل أيضا في الهجوم.

واعترف إعلام  النظام بتعرض فرع الأمن العسكري، وفرع أمن الدولة لهجمات نفذها 6 أشخاص، في مناطق الغوطة والمحطة داخل مدينة حمص، ما أدى لمقتل رئيس فرع الأمن العسكري العميد" حسن دعبول" وإصابة رئيس فرع أمن الدولة "إبراهيم درويش" بالإضافة إلى عدد كبير من العناصر وصل إلى 20 بحسب التقديرات الأولية.

وقال مراسل شبكة الجزيرة في حمص إن طيران النظام شن أمس عشرات الغارات على حي الوعر بحمص حيث استهدف المنازل، مما أدى إلى إصابة حوالي مئة مدني. وأفاد بسقوط ثلاثة قتلى بغارات استهدفت منطقة الحولة في ريف حمص الشمالي، واستمرار القصف المدفعي والصاروخي بعد هدوء نسبي للغارات مع حلول الظلام.

وأشار أيضا إلى أن قوات النظام فرضت طوقا أمنيا على مواقع الاستهداف، ولم تسمح لأحد بالمرور في المنطقة. وأضاف المراسل أنها عمدت إلى تفتيش أي شخص في المدينة.

تفاصيل الهجمات

وفي التفاصيل، قال القيادي بهيئة تحرير الشام أبو يوسف المهاجر إن ثلاثة من "الانغماسيين" توجهوا إلى فرع الأمن العسكري وقتلوا ثلاثة حراس قبل أن يدخلوا إلى غرفة الضباط ويقتلوا 15 ضابطا، ومن ثم إلى غرفة رئيس الفرع اللواء دعبول الذي قتل أيضا في الهجوم.

وأضاف أن اثنين آخرين من عناصره توجها إلى فرع أمن الدولة بمسدسات كاتمة للصوت، مشيرا إلى أن الهجومين أسفرا وفق إحصاءات النظام الأخيرة عن مقتل 47 عسكريا.
ولدى سؤاله عن تزامن الهجومين مع إجراء المفاوضات في جنيف، قال المهاجر إن مثل هذه العمليات تخضع لاعتبارات الميدان ولا ترتبط بتوقيت مفاوضات جنيف التي قال إنها لا تحقق في كل الأحوال سوى إعادة هيكلة النظام وفروعه الأمنية، مشيرا إلى أن المفاوضات لا تخدم طموحات الشعب السوري.

ونفى المهاجر أن يكون في نية "تحرير الشام" استهداف أي من فصائل المعارضة المشاركة في المفاوضات، وأكد أن هدف الهيئة هو قتال نظام الأسد وتحقيق طموحات الشعب السوري بالخلاص من قمعه ووحشيته.