كشفت القناة الإسرائيلية الثانية، عن تسلّل قوات "خاصة" تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل متكرّر إلى الأراضي السورية؛ بهدف "جمع معلومات استخبارية".

وبثّت القناة، ليل السبت، تقريراً مصوّراً أظهر وحدة "النسر" الخاصة التابعة لسلاح الاستخبارات الميدانية في جيش الاحتلال الإسرائيلي وهي تقتحم حدود الأراضي السورية، شمال الأراضي المحتلة.

وأظهر التقرير مراسل القناة، داني كشمارو، خلال اقتحامه للحدود السورية برفقة وحدة "النسر"، بصمت وتحت جنح الليل مشياً على الأقدام، ليصلوا إلى قرية مهجورة تقع في عمق الأراضي السورية، وتبعد عن حدود الأراضي المحتلّة قرابة نصف كيلومتر، امتنعت القناة من الإفصاح عن اسمها لأسباب أمنية.

وقال كشمارو إنه تمكّن مع قوات الجيش من "رؤية وسماع كل شيء" في ذلك الموقع.

كما أظهر التقرير الجنود وهم يستمعون إلى أصوات مدرّعات تمرّ بالقرب منهم، بالإضافة إلى متابعتهم لمعارك دائرة بين قوات جيش النظام وقوات المعارضة، ومتابعتهم لبعض السوريين الذين يعيشون في قرى قريبة من الحدود السورية الإسرائيلية.

وكشف التقرير عن استخدام عناصر الوحدة لأجهزة تنصّت ومعدات استخباريّة لرصد مكالمات وتحرّكات قوى المعارضة السورية، وجيش النظام السوري، والجماعات المسلّحة التي تعمل إلى جانبه في منطقة الجولان وجنوب سوريا، بالإضافة إلى تنظيم "الدولة".

ونقلت القناة عن قائد الوحدة، نير ميغديش، قوله: "نحن نراقب ما يحدث داخل القرى السورية من أجل حماية التجمّعات الإسرائيلية التي تقع خلفنا، ونقوم بذلك من هنا في عمق الأراضي السورية، (يشير إلى موقع وجود وحدته خلال التقرير التلفزيوني)".

وأضاف ميغديش: "نحن نراقب كل شيء، نراقب حتى تنظيم داعش"، حيث تمكّن الجنود من متابعة عنصرين من التنظيم أثناء تبادل الحراسة فوق أحد المباني في إحدى القرى السورية، التي لم يذكر التقرير اسمها.

وإذا ما صحّ التقرير تكون هذه هي المرة الأولى التي يكشف خلالها الجيش الإسرائيلي عن نشاط لقواته داخل الأراضي السورية، وهو ما كان ينفيه في السابق.

وقبل أسبوعين، أعلن الجيش الإسرائيلي عن قصف مدفعيته موقعاً عسكرياً يتبع للنظام السوري؛ رداً على سقوط قذيفة أطلقت من الأراضي السورية على هضبة الجولان المحتلة.

وتكرّرت خلال الأشهر الماضية حوادث سقوط قذائف على هضبة الجولان، التي تحتلّ إسرائيل معظم مساحتها، مصدرها الجانب السوري من الحدود، جرّاء القتال الدائر هناك بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام، في حين يرد الجيش الإسرائيلي أحياناً بقصف يشنّه على مواقع تابعة للنظام السوري.