بدأ القضاء التركي، الثلاثاء 21، محاكمة 18 شخصاً متهمين بقتل الضابط "عمر دمير" الذي تمكن من قتل جنرال يشتبه بأنه أحد قادة المحاولة الانقلابية، وتحول بذلك إلى "بطل قومي" غيَّر مجرى الأحداث ليلة 15 /يوليو 2016.
ويحاكم 18 شخصاً في أنقرة، وقد تصدر عليهم أحكام بالسجن المؤبد، بتهمة "القتل" و"محاولة قلب النظام الدستوري".
واقتادهم الدرك إلى المحكمة أمام عدسات كاميرات محطات التلفزيون ووسط إجراءات أمنية مشددة، كما ذكر صحفيون من وكالة فرانس برس.
وفي قاعة المحكمة، جلس المتهمون أمام أفراد قوات مكافحة الشغب، بينما تلا القاضي أسماءهم.
وكانت العديد من الصحف التركية أشارت إلى أن الخطوة التي قام بها الضابط "دمير" بالتخلص من أحد قيادات الانقلاب كان لها أثر إيجابي في فشل الانقلاب وإرباك سيطرتهم على مقر القوات الخاصة الذي كان مقررا أن تدار من خلاله عمليات الاغتيال للعديد من الشخصيات.
يشار إلى أن قبر "دمير" أصبح أحد أهم المزارات لآلاف الأتراك بعد الانقلاب تقديرا لـ"البطولة" التي قام بها ليلة النقلاب وفقا لمواقع تركية.
وكان دمير قد قام بقتل القائد المكلف من قبل الانقلابيين لإدارة مقر القوات الخاصة التركية ليلة الانقلاب.
وأظهرت المشاهد الملتقطة بكاميرا مراقبة مدخل المقر قيام الجندي "عمر خالص دمير" بإيهام مجموعة الانقلاب التي حضرت للمقر برفقة العميد "سميح ترزي" أنه مؤيد لهم، وخلال دخولهم للمقر مشى "دمير" خلف "ترزي" وقام بإمطاره بوابل من الرصاص مع عدد من جنود الانقلاب قبل أن يرد الباقون عليه بأكثر من 15 رصاصة بحسب تقارير الطب الشرعي.
وأدى الهجوم المباغت إلى مقتل "ترزي" على الفور حيث قام جنود الانقلاب بحمل جثته إلى داخل المقر واستدعاء فريق للإسعاف، قام بدوره بفحص "دمير" ووجد أنه ما زال على قيد الحياة ولدى محاولة الفريق الطبي إسعافه طلب منهم أحد الانقلابيين تركه والابتعاد، ثم قام بإخراج مسدسه وإعدامه بعدة رصاصات.
وشهدت تركيا بعد الانقلاب الفاشل وفي ظل حالة الطوارئ ملاحقات قضائية غير مسبوقة، شملت توقيف أكثر من 43 ألف شخص.

