تحدثت صحيفة "الفايننشال تايمز" البريطانية عن تحركات, للإسراع بعزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, على خلفية الفوضى السائدة حاليا في البيت الأبيض, والارتباك الواضح في عمل إدارته.
وقالت الصحيفة أن التحركات جاءت من قِبل قيادات بالحزبين الديمقراطي والجمهوري الذي ينتمي له ترامب .
وأضافت الصحيفة في تقرير لها ، أن عددا من السياسيين الجمهوريين تحدثوا في دهاليز مؤتمر الأمن في ميونيخ بألمانيا عن إمكانية الاستناد إلى تعديل دستوري يتعامل مع الاتهام بالتقصير للرئيس، وذلك لتسهيل عزل ترامب.
واستطردت الصحيفة "عدد من الأمور تعجل بنهاية رئاسة ترامب، أبرزها مظاهر عدم أهليته للاستمرار في منصبه, والأكاذيب التي يدلي بها بسهولة، والهجوم الهيستيري على وسائل الإعلام، واتصالاته بالنظام الروسي، بالإضافة إلى الفوضى العارمة في البيت الأبيض".
وكانت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية كشفت أيضا في 11 فبراير, أنه حتى في حال عدم توفر الدليل على الخيانة أو تلقي رشوة, التي تستوجب عزل الرئيس في الدستور الأمريكي, فإنه يمكن عزل ترامب من منصبه بطريقة أخرى، مشيرة إلى تعديل دستوري يرجع إلى عام 1967، يفتح الطريق أمام خروج الرئيس من البيت الأبيض قبل انتهاء ولايته.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية, قالت أيضا إن هناك فوضى عارمة في البيت الأبيض, بسبب تخبط إدارة الرئيس دونالد ترامب, كاشفة أن آلاف الوظائف في إدارته لا تزال شاغرة.
وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 17 فبراير, أن الموظفين العموميين يعانون جراء التعامل مع فرق غير مدربة عينها البيت الأبيض لإدارة وكالات فيدرالية ريثما يصل الموظفون المعنيون الدائمون، وتحدثت الصحيفة عن مظاهر فوضى أخرى على مستوى العمل اليومي في البيت الأبيض.
وبالعودة إلى "الإندبندنت" أضافت الصحيفة " رغم اعتقاد البعض أن الإقالة هي السبيل الوحيد لإنهاء حكم ترامب، إلا أن البند الرابع من التعديل رقم 25 للدستور الأمريكي, الذي تم التصديق عليه عام 1967 , يوفر فرصة أخرى لعزله, بخلاف النص الذي يستوجب إقالته في حال ثبتت خيانته لأمريكا أو تلقيه رشوة".
ووفقًا لهذا التعديل الدستوري، يقوم نائب الرئيس وغالبية وزراء الحكومة بتوقيع خطاب إلى رئيسي مجلس الشيوخ ومجلس النواب لإبلاغهم أنهم لا يثقون بقدرة الرئيس على القيام بمهامه على أكمل وجه، وفي هذه الحالة, يصبح نائب الرئيس يصبح قائما بأعمال الرئيس.
واستطردت الصحيفة " إذا تم هذا السيناريو، فإن هذا الدور سيقوم به مايك بنس, الذي يتولى في الوقت الحالي نائب ترامب، فيما سيكون أمام ترامب فرصة أخيرة، حيث يتوجب عليه إقناع ثلثي أعضاء الكونجرس بغرفتيه, الشيوخ والنواب, برفض القرار قبل مضي 21 يوما ".
وتابعت "إذا وصل ترامب لتلك المرحلة، فإنه لن يتمكن من إقناع الكونجرس, لأن الغالبية التي يملكها الجمهوريون في المجلس هي 52 عضوًا، بينما يحتاج رفض قرار عزله, إلى ثلثي الأعضاء، أي أكثر من 66 عضوا".

