علق الدكتور محمد محسوب وزير الشئون القانونية بحكومة الرئيس محمد مرسي على اللقاء السري الفضيحة الذي جمع بين الخائن عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بمدينة العقبة، والذي فضحت أمره وسائل الإعلام الصهيونية، بأنه لا يمكن عزل تلك الفضيحة عن ما سبقها ولحقها من أفعال لسلطات الانقلاب، لأن سياسات الدول تبدو وتترسخ بالتراكم.
وقال محسوب -في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"- يبدو مما تراكم خلال السنوات الثلاث السابقة، أننا أمام تلاعب تاريخي بحقوقنا الوطنية والقومية وتفكيك لميراث قيم الدولة المصرية التي لم تتخل عنها في وقت سلم أو حرب أو فترة ضعف أو قوة أو حتى من إدارة استبدادية أو ديموقراطية.
وأضاف لنتأمل بعض الملابسات التي جاءت ضمنها قمة العار:
- تواتر أنباء عن خطة لتبادل الأراضي في سيناء لإنهاء قضية حق العودة للاجئين الفلسطينيين وتوطينهم بسيناء.
- ثمة إصرار على تفريغ المنطقة الحدودية بشمال شرق سيناء من سكانها، والتمادي في ممارسات مشينة تستفز أهلنا وتضع جيشنا موضع الاتهام والكراهية من إخوانهم، مع عجز واضح عن تهدئة الأوضاع وفرض الأمن.
- تسريب وزير الخارجية وهو يناقش مع محامي رئيس الوزراء الإسرائيلي لاتفاقية تنازل عن أهم منطقة استراتيجية بسيناء وهي مضيق تيران والجزيرتين المحيطتين به.
- السوابق التاريخية القريبة التي أثبتت أن اكتشاف التنازل عن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل ومشروع التنازل عن تيران وصنافير إنما جاء بالصدفة دون أن تقوم السلطة بمكاشفة الشعب عما يجري.
- ما نشره صندوق النقد الدولي عن شروط مخجلة وشائنة قبلتها السلطة للحصول على قرض الصندوق.
- ما يتردد عن تنازل عن حقوق سيادية على حقوق غاز بمنطقتنا الاقتصادية البحرية في البحر المتوسط لصالح دول أخرى بقصد بناء تحالف وهمي مناهض لتركيا في المتوسط.
- تبديد عشرات المليارات من المعونات والمنح والقروض الأجنبية التي لم يطلع الشعب يوما عن شروطها ولا توقيت دخولها ولا طريقة استيعابها ولا أوجه إنفاقها.
- الإدارة الإرتجالية للاقتصاد المصري دون خطة واضحة أو رؤية مفهومة، مع إشغال الشعب عن الحقائق الاقتصادية بظواهر عرضية لا تمثل جوهر الخلل كسعر الدولار وتقلبات البورصة.
- التغييرات المستمرة داخل الأجهزة السيادية التي لا تسمح إلا بتفسير واحد وهو محاولة شخصنتها والتحكم فيها بشكل نهائي.
وأوضح محسوب أن هذا غيث من فيض، يُشير إلى حقيقة واحدة أصبحت لا تغييب إلا عمن يقبل تغييب عقله أو الالتفاف على ضميره:
• نحن أمام سياسة ممنهجة تتبنى المداراة والإخفاء عن الشعب في أهم ما يخص حقوقه وحاجاته ومستقبله.
• أن ما هو مخفي ربما أعظم خطرا مما تكشف.
• أن الإدارة الحالية خرجت عن حدود المقبول أو المختلف عليه أو حتى القابل للنقد، إلى ما يمثل إصرارا على الإضرار بمصالح البلاد.
نحن أمام مغامرة تهدد كل المسلمات التي عرفناها.. سواء أدرك من انخرط فيها أو لم يُدرك.
وختم محسوب تدوينته بالقول أن ما سبق يوجب على الجميع أن يتجاوز كل خلاف لبناء صف وطني قادر على سد الطريق أمام تلاعب هذه السلطة ومغامرتها بمصير بلد عظيم وشعب عظيم.

