كشفت صحيفة "هآرتس" ما قالت إنه "لقاء سري" جمع وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري وكلا من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وقائد الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني.
 
اللقاء الذي جرى قبل عام في مدينة العقبة الأردنية، عرض خلاله كيري مبادرة سلام إقليمية، تضمنت الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية واستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين بدعم دول عربية.
 
بحسب المراسل السياسي للصحيفة "باراك رفيد" تهرب نتنياهو من المبادرة بدعوى أنه سيتعذر عليه الحصول على أغلبية مؤيدة لها في ائتلافه اليميني الحاكم، واقترح سلسلة من الخطوات تقدمها إسرائيل لأجل الفلسطينيين مقابل قمة مع ممثلي السعودية والإمارات.

مع ذلك، كانت القمة الأردنية هي الأساس الذي أجرى عليه نتنياهو بعد ذلك بأسبوعين اتصالات مع زعيم المعارضة الإسرائيلية "إسحاق هارتسوج" لإقامة حكومة وحدة، فشلت المفاوضات بشأنها بعد ذلك.

وتابع "رفيد":تفاصيل القمة في العقبة ومضمونها، كشفها حديث لـ"هآرتس" مع مسئولين بارزين سابقين في إدارة باراك أوباما. هؤلاء المسئولون المحيطون بتفاصيل القمة، طلبوا عدم نشر أسمائهم لما ينطوي عليه الموضوع من حساسية سياسية، ونظرًا لأن حقيقة انعقادها تكشف للمرة الأولى. وقد رفضوا في مكتب رئيس الحكومة (الإسرائيلية) التعليق على تصريحاتهم".