قال هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، والرئيس السابق للجمعية المصرية للاستثمار المباشر، إن مؤشرات الاقتصاد الكلي لمصر الأسوأ على مستوى دول العالم الثالث.

جاء ذلك - خلال كلمته على هامش المسابقة  السنوية لتحدي البحوث بمصر التي تنظمها الجمعية المصرية لخبراء الاستثمار - إلى أن أزمة مصر الحقيقة على مدار الأعوام السابقة؛ التأخر في تخفيض سعر الصرف، بما يعكس نسب التضخم بين مصر والدول الأخرى.

وأكد الرئيس السابق للجمعية المصرية للاستثمار المباشر أنه إذا ما خفض سعر الصرف من عام 2003، بما يتناسب مع التضخم وأسعار الفائدة المقررة من البنك المركزي، لما واجهتنا تلك الصعوبات الكبيرة اللاحقة في تحرير سعر الصرف، المتمثلة في أسعار التضخم، وارتفاع الأسعار.

يذكر أن الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، وصف قرار تعويم الجنيه في تصريحات سابقة بالقرار الخاطئ، مدللًا بتجربة الصين في خفض قيمة العملة المحلية " يوان" في مرتين متتالين، دون أن يتضرر السوق الصيني وقتها بـ التضخم، بل ارتفعت أسهم الصادرات، مرجعاً السبب الرئيسي إلى اعتماد الاقتصاد على الإنتاج وإشباع السوق بالإنتاج المحلي بدلاً من اللجوء للاستيراد فقط، كما هو الحال في مصر.

وكان توفيق، توقع في تصريحات سابقة أيضا أن المرحلة المقبلة ستشهد تعثر وإفلاس للعديد من الشركات، نتيجة المديونية الدولارية، التي تضاعفت قيمتها بالجنيه المصري، خاصة بعد قرار تعويم الجنيه، موضحًا أن الضرر سيقع بشكل أكبر على الشركات التي لا تمتلك موارد وإيرادات بالدولار.

كما أشار الخبير الاقتصادي إلى أن انخفاض أرباح بعض البنوك المصرية، وتدهور حال المراكز المالية لبنوك أخرى هو ناتج أيضًا من الديون المكدسة عليهم بالدولار، خاصة وأن بعض هذه البنوك كانت لها اعتمادات مفتوحة ومكشوفة قبل قرار الحكومة المتعلق بالتعويم، متوقعًا أن السنة المالية المقبلة ستشهد الكثير من الديون المتعثرة والمشكوك في تحصيلها، بالإضافة لارتفاع تكلفة الأموال كجزء من النتائج المترتبة على رفع سعر الفائدة بنسبة 3% في خطوة واحدة.

وأضاف توفيق، أن حالات التعثر ستشمل الشركات العقارية، خاصة الشركات الصغيرة منها، وتحديدًا من قام ببيع وحدات سكنية على 7 سنوات اقساط قبل التعويم، دون اتخاذ أية إجراءات احتياطية بشأن ارتفاع تكلفة مواد البناء والمرافق خلال عملية الإنشاء، مؤكداً أن المخاطر لا تحاط بالشركات فقط، بل بالمشترين لهذه الوحدات السكنية بالتقسيط، لعدم تمكنهم من استلام الوحدات نتيجة التعويم، بالإضافة لارتفاع أسعار العقارات الحالية لزيادة أسعار تكاليف المباني الجديدة.