قالت وزيرة التضامن الاجتماعيفي حكومة الانقلاب، غادة والي، خلال مشاركتها في احتفال منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونسيف"، بمرور 70 عاما على إنشائها، إنه من الضروري سن قانون جديد يفرض عقوبات رادعة على زيادة الإنجاب للسيطرة على الزيادة السكانية الهائلة في البلاد، مشيرة إلى أن مصر بها 9 ملايين طفل تحت خط الفقر، لا يجدون الحد الأدنى من الرعاية الصحية، كما قالت.
ويأتي موقف وزيرة "السيلفي" حسبما يصفها نشطاء التواصل -في إشارة لاتقاطها صورة "سيلفي" أثناء كلمة قائد الانقلاب بالأمم المتحدة- ؛ يأتي استمرارا لتصريحات مماثلة تُحمّل الزيادة السكانية مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، حيث كرر قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي أكثر من مرة انتقاده للمصريين بسبب زيادة أعدادهم، فيما اعتبر رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، اللواء أبو بكر الجندي، أن السكان أصبحوا عبئا على الدولة المصرية التي تمر بظروف صعبة، على حد قوله.
من جهته، قال أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، إبراهيم عبد الشافي، إنه لا يجوز من الناحية الشرعية والفقهية سن أي قوانين أو تشريعات لتحديد النسل، مشيرا إلى أن "التنظيم جائز شرعا، لكن التحديد مرفرض ومحرم، ولا يجوز إجبار أسرة بعينها على عدد محدد من الأفراد؛ لأن إنجاب الذرية يحدث بمشيئة الله".
واعتبر عبد الشافي، في حديث صحفي، أن الحكومة إذا أصدرت قرارات بتحديد النسل أو قوانين لمعاقبة المخالفين، "ستكون كمن يتدخل في إرادة الله سبحانه وتعالى، فهذه أمور خاصة بين الزوجين ولا يجوز لأحد غيرهما أن يقرر هذا التنظيم؛ لأنه يتم وفقا لظروفهم الاجتماعية والاقتصادية والصحية، وغيرها من المعطيات، ولا يصح أن يصدر قانون يحدد النسل، أو حتى يفرض عقوبة على الممتنعين عن الالتزام بهذه الأمور".

