لم يتبقَّ سوى أيام قليلة ويغلق معرض القاهرة الدولي أبوابه، ليغادر جميع الكتاب والمثقفين إلى بلادهم، وتحمل دور النشر الكتب التي ظلت مرصوصة على الأرفف، وسط حزن عميق على خسارتها الفادحة هذا العام، حيث تحول شعار المعرض الفعلي إلى “عينات للعرض فقط”، بعد ارتفاع أسعار الكتب بشكل مبالغ فيه، باستثناء قلة قليلة من محبي القراءة لم تتأثر بالأسعار.


وكبقية السلع في مصر، تأثرت الكتب بالأزمة الاقتصادية وانخفاض قيمة الجنيه، بسبب فشل نظام الانقلاب العسكري بقيادة السيسي، فضلا عن الاجراءات والقرارات التي ضربت عمليات الاستيراد في مقتل، والتي تعتمد عليها صناعة وطباعة الكتب بشكل كبير.



ورغم أن كافة دور النشر لجأت إلى عروض وتخفيضات وقيمة شراء مجانية مقابل القيمة المدفوعة، إلا أن هذه الطرق لم تنجح في إغراء القراء، الذين لا يرددون سوى “الكتاب بـ 80 جنيه.. الأسعار غالية قوي.. حتى متعة القراءة يحرمونا منها”.

كما انتاب مرتادي المعرض سخط عارم، والذين ظلوا يدخرون طوال العام جزءًا من مصروف اليوم؛ ليجدوا ما ادخروه لا يكفي لشراء الكتب التي كانوا يريدونها، فيضطرون للمفاضلة بينها.

وقالت دار الغد الجديد،  إن الإقبال على المعرض هذا العام جاء محدودًا جدًّا، بسبب ارتفاع أسعار الكتاب الذي وصل ثمنه إلى 80 جنيهًا، بعد أن كان بـ 25 جنيهًا، وذلك لارتفاع سعر الدولار وتعويم الجنيه الذي أثر على رفع الأسعار بشكل كبير.

وأوضحت الدار أن أسعار الكتب تفوق مستوى القراء الذين يحرصون على اقتناء أكبر عدد من الكتب والروايات، فالأزمة التي تعاني منها دور النشر هي كيفية الحصول على تكلفة الكتاب في ظل ارتفاع أسعار الطباعة وعزوف القراء عن الشراء، مشيرة إلى أن الدار قدمت عروضًا من 10% إلى 50%، ولكنها لا تشمل الكتب المستعارة التي لا تتبع الدار؛ لأنها تأتي مسعرة.